ابن حمدون
229
التذكرة الحمدونية
* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * * اللَّهم إنّا نحمدك على مزيّة العقل التي خصصت بها الإنسان ، وفضّلته بها على الحيوان ، وجعلته إلى معرفتك سبيلا ، وعلى فوائد فضلك دليلا ، واعتمدت عليه في التكليف والعبادة ، ووعدت عليهما خير الجزاء والإفادة ، ووقفتنا به على دقائق المعلومات ، وبيّنت لنا به مناهج الخيرات ، فاهتدى إليها من اهتدى بتوفيقك وتسديدك ، وضلّ عنها وحار من عدم الإعانة من توفيقك وتأييدك . ونعوذ بك من الجهل المضلّ عن سنن هداك القويم ورشدك ، الداعي إلى سخطك الأليم وغضبك . وأشهد أن لا له إلَّا اللَّه وحده لا شريك له شهادة تنفي الضلالة ، وتشفي من عمى الجهالة ، وأسأله الصلاة على رسوله المصطفى ونبيّه المجتبى ، الذي دلَّت على بعثته العقول والألباب ، وخصمت حجته الجهول والمرتاب ، ووضحت به معالم الهدى فاستنارت ، وكسدت بضائع النفاق فبارت ، وعلى آله وأصحابه ، أهل الفضل وأربابه .