ابن حمدون
223
التذكرة الحمدونية
معاذ إلهي أن تكون منيّتي كما مات في سوق البراذين أربد تعاوره همدان خصفا نعالها إذا رفعت عنه يد وقعت يد 670 - أخرج [ 1 ] أبو علي ابن رستم عاملا إلى بعض النواحي ، وكان في القرية حمام كثير ، فعدّها وأخذ واحدة منها وشقّ حوصلتها ، وعدّ الحبوب الموجودة فيها ، واحتسب بذلك وقال : إنّ كلّ حمامة تأكل في السنة من الحنطة كذا ، فألزمهم ذلك ، فكتب إليه أبو عليّ كتابا وفي آخره : [ من الرجز ] عجبت من نفسي ومن إشفاقها ومن طرادي الطير عن أرزاقها في سنة قد كشّفت عن ساقها وهي من أبيات لرؤبة بن عيينة . 670 ب - [ وقال آخر ] [ 2 ] : [ الرمل المجزوء ] يتغنّى القيد في رج ليه ألوان الغناء باكيا لا رقأت عي ناه من طول البكاء 671 - أقام عامل على دهقان عونين وأمرهما بنتف سباله ، فقال : لم تفعل هذا أصلحك اللَّه ؟ قال : حتى تصحّح خراجك ، وخراج أهل بيتك ، وخراج شركائك ، فلما أطال رفع رأسه إلى العونين فقال : انتفا على بركة اللَّه . 672 - كان معلَّم يقعد أبناء المياسير في الظلّ ، وأبناء الفقراء في الشمس ويقول : يا أهل الجنّة ابزقوا على أهل النار . 673 - كان صاحب ربع يتشيّع ، فارتفع إليه خصمان اسم أحدهما عليّ والآخر معاوية ، فتحامل على معاوية فضربه مائة مقرعة من غير أن اتجهت عليه حجّة ، ففطن من أين أتي فقال : أصلحك اللَّه ، سل خصمي عن كنيته ، فإذا هو