ابن حمدون
206
التذكرة الحمدونية
أقائم في بني سهم بذمتهم [ 1 ] أم ذاهب في ضلال مال معتمر فلما نزل أعظمت قريش ذلك ، فتكلَّمت فيه ، فقال المطَّيبون : واللَّه لئن تكلَّمنا [ 2 ] في هذا لتغضبنّ الأحلاف . وقالت الأحلاف : واللَّه لئن تكلمنا في هذا ليغضبنّ المطَّيبون . وقال ناس من قريش : تعالوا فلنكن حلفاء فضولا دون المطيبين ودون الأحلاف ، فاجتمعوا في دار عبد اللَّه بن جدعان وصنع لهم يومئذ طعاما كثيرا . وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وعلى آله معهم يومئذ ، وهو ابن خمس وعشرين سنة . فاجتمعت بنو هاشم وأسد وزهرة وتيم وتحالفوا على أن لا يظلم بمكة غريب ولا قريب ، ولا حرّ ولا عبد ، إلا كانوا معه حتى يأخذوا له بحقه ، ويؤدوا إليه مظلمته من أنفسهم ومن غيرهم . ثم عمدوا إلى ماء زمزم فجعلوه في جفنة ثم بعثوا به إلى البيت فغسلت منه أركانه ثم أتوا به فشربوه . فحدثت عائشة أنها سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وعلى آله يقول : لقد شهدت في دار عبد اللَّه بن جدعان حلف الفضول . أما لو دعيت إليه [ اليوم ] لأجبت ، وما أحبّ أنّ لي به حمر النّعم وأني نقضته . وكان معهم في الحلف بنو المطلب ، فكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول : لو أنّ رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس [ حتى أدخل ] في حلف الفضول ؛ ولم يكن عبد شمس في هذا الحلف . وروي [ 3 ] أنّ سبب حلف هذه القبائل أمر الغزال الذي سرق من الكعبة . « 626 » ب - وقيل : كان بين الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وبين الحسين بن
--> « 626 » ب . بإيجاز عن الأغاني 17 : 217 - 219 .