ابن حمدون

170

التذكرة الحمدونية

الباب الثاني عشر في العدل والجور 506 - العدل شيمة تستوجب الصفة بالكمال ، ومن أوتيها ملك نفسه ، ومن ملكها نجا . وقد ندب اللَّه عزّ وجلّ إليه فعلا وقولا وخلقا ، قال اللَّه تعالى * ( ( إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ) ) * ( النحل : 90 ) وقال سبحانه : * ( ( وإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) ) * ( المائدة : 42 ) وكفى شرفا فضيلة يحبّ اللَّه فاعلها . وقال عزّ وجلّ : * ( ( وإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا ) ) * ( الأنعام : 152 ) وقال تبارك وتعالى * ( ( والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ) ) * ( الفرقان : 67 ) والآيات في ذلك وفي ذمّ الجور والوعيد عليه أكثر من أن تحصى ، قال اللَّه تعالى * ( ( أَلا لَعْنَةُ الله عَلَى الظَّالِمِينَ ) ) * ( هود : 18 ) وقال عزّ وجلّ * ( ( وأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ) ) * ( الجن : 15 ) وقال سبحانه * ( ( ولا تَحْسَبَنَّ الله غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيه الأَبْصارُ ) ) * ( إبراهيم : 42 ) قيل هذه تعزية للمظلوم ووعيد للظالم . وقال تعالى : * ( ( إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوه بِئْسَ الشَّرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقاً ) ) * ( الكهف : 29 ) وقال تعالى : * ( ( وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) ) * ( الشعراء : 227 ) . ومن أمره بالعدل قوله سبحانه * ( ( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ولا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الله ) ) * ( ص : 26 ) . 507 - وسئل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وعلى آله : من أفضل الناس ؟ قال :