ابن حمدون

138

التذكرة الحمدونية

كان يأوي إليه ، فقال : سل حاجتك قال : حاجتي أن تزيل عنّي ظلك ، فقد منعتني المرفق بالشمس . فدعا له بذهب وبكسى فاخرة من الديباج والقصب ، فقال : ليس بسقراط حاجة إلى حجارة الأرض وهشيم النبت ولعاب الدود ، إنّ حاجته إلى شيء يكون معه أنّى توجه . « 403 » - التقى عبد الرحمن بن عوف وأبو ذر ، فقبّل عبد الرحمن ما بين عيني أبي ذرّ لكثرة سجوده ، وقبّل أبو ذرّ يمين عبد الرحمن لكثرة صدقته . فلما افترقا بعث إليه عبد الرحمن ببدرة وقال لغلامه : إن قبلها منك فأنت حرّ ، فأبى أن يقبلها . فقال الغلام : اقبل رحمك اللَّه ، فإنّ في قبولك عتقي ، فقال أبو ذرّ : إن كان عتقك فيه فإنّ فيه رقّي ، وردّها . « 404 » - من كلام عليّ عليه السلام : لا تجاهدوا الطلب مجاهدة الغالب ، ولا تتكلوا على القدر اتّكال المستسلم ، فإنّ ابتغاء الرزق من السنّة ، والإجمال في الطلب من العفّة ، وليست العفّة بدافعة رزقا ، ولا الحرص بجالب فضلا .

--> « 403 » ربيع الأبرار 4 : 381 . « 404 » هو رقم : 358 باختلاف يسير ؛ وقد ورد منسوبا للحسن البصري في البصائر 5 : 227 ( رقم : 807 ) وانظر نثر الدر 4 : 204 ، 213 ( وقد ورد في النسخة ح في الهامش ) .