ابن حمدون
80
التذكرة الحمدونية
هاشم ، فلما دخلت إليه رأى مني جزعا فقال : اسكن فلا بأس عليك ، ما هذا الجزع الذي ظهر منك ؟ قلت : أخافك ، قال : ولم ؟ قلت : لأنّه بلغني أنك تقتل الناس ، قال : إنما أقتل من يقاتلني ويريد قتلي ، أفأنت منهم ؟ قلت : لا ، فأقبل على جلسائه ضاحكا فقال : أما أبو العجاج فقد رخّص لنا ، ثم قال : أنشدني قولك [ 1 ] : [ من الرجز ] وقاتم الأعماق خاوي المخترق فقلت : أو أنشدك أصلحك اللَّه أحسن منه ؟ قال : هات ، فأنشدته : [ من الرجز ] قلت ونسجي مستجد حوكا لبّيك إذ دعوتني لبيكا أحمد ربا ساقني إليكا قال : هات كلمتك الأولى . قلت : أو أنشدك أحسن منها ؟ قال : هات ، فأنشدته : [ من الرجز ] ما زال يبني خندقا وتهدمه ويستجيش عسكرا وتهزمه ومغنما يجمعه وتقسمه مروان لما أن تهاوت أنجمه وخانه في حكمه منجمه قال : دع هذا وأنشدني : وقاتم الأعماق . فقلت : أو أحسن منه ؟ قال : هات فأنشدته : [ من الرجز ] رفعت بيتا وخفصت بيتا وشدت ركن الذين إذ بنيتا في الأكرمين من قريش بيتا قال : هات ما سألتك عنه ، فأنشدته : [ من الرجز ]