ابن حمدون
489
التذكرة الحمدونية
الشاري ، وكان من المشهورين بالشدة ، وجاء برمحه يحمله أربعة نفر . ( 7 ) المعتصم أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد : فارس بني العبّاس وأشدهم بأسا ، طعنه رجل مرة فأمال ظهره في الرمح فقصفه ، وكان يسمي ما بين سبابته والوسطى « المقطرة » ، واعتمد به على عضد رجل فكسره ، وكان يشدّ يده على كتابة الدينار فيمحوها ، ويأخذ العمود الحديد فيلويه حتى يصير طوقا في العنق ، وهمته في فتوحه تناسب شدّته في جبلَّته [ 1 ] . ( 8 ) بكر بن النطاح الحنفي : فاتك شاعر نجد ، له خبر مع أبي دلف يدلّ على حميته ونجدته ، لم يزل معه يمتدحه ويحارب بين يديه حتى مات [ 2 ] . نوادر هذا الباب « 1211 » - قال أبو دلامة : أتي بي المنصور أو المهدي وأنا سكران ، فحلف ليخرجنّي في بعث حرب ، فأخرجني مع روح بن حاتم المهلبي لقتال الشراة ، فلما التقى الجمعان قلت لروح : أم واللَّه لو أن تحتي فرسك ومعي سلاحك لأثّرت في عدوك اليوم أثرا ترتضيه ، فضحك وقال : واللَّه العظيم لأدفعنّ إليك ذلك ولآخذنّك بالوفاء بشرطك ، ونزل عن فرسه فنزع سلاحه ودفعهما إليّ ، ودعا بغيرهما فاستبدل به ، فلما حصل ذلك في يدي وزالت عني حلاوة الطمع قلت له : أيها الأمير هذا مقام العائذ بك ، وقد قلت بيتين فاسمعها قال : هات ، فأنشدته : [ من الكامل ]
--> « 1211 » عن الأغاني 10 : 255 وانظر البيهقي : 487 وقوله : « إني أعوذ بربي أن تقدمني » الأبيات : وردت في ربيع الأبرار 3 : 343 ومنها بيتان في شرح النهج 18 : 88 .