ابن حمدون

480

التذكرة الحمدونية

كلّ عصر طبقة ، فإن ذلك أسلم من الوقوع في أهوية التعصب ، وأبعد من خطاء الهوى والتحزب ، وأنا أسمي هاهنا فرسان الإسلام المشهورين زمانا بعد زمان ، إذ كانت الأخبار عنهم مضبوطة ، وألغي تسمية فرسان الجاهلية اكتفاء بما يجيء من ذكرهم في الباب الموسوم بأخبار العرب إن شاء اللَّه . « 1208 » - الطبقة الأولى الذين أدركوا الجاهلية والإسلام : ( 1 ) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف عمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أسد اللَّه ، قتل في غزاة أحد ، رماه وحشيّ مولى جبير بن مطعم بحربة ، ومثلت به قريش ، ولاكت هند بنت عتبة بن عبد شمس كبده حنقا على قتله أباها يوم بدر ، كان فارس قريش غير مدافع ، وبطلها غير منازع ، عظم قتله على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ونذر أن يقتل به سبعين رجلا من قريش ، وكبّر عليه في الصلاة سبعين تكبيرة . ( 2 ) علي بن أبي طالب واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب ، آية من آيات النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، ومعجزة من معجزاته ، مؤيد بالأيد [ 1 ] الإلهي ، كاشف الكرب ومجليها ، وموطَّد قواعد الإسلام ومرسيها ، أجلّ من أن يقاس بغيره من الأبطال ، أو يمثّل بسواه من الشجعان ، وآثاره وأخباره أشهر من أن ينبّه عليها ، وهو المقدّم في الشجاعة على الناس كلهم بلا مرية ولا خلاف ، ولو ذكرت بعض مواقفه لضاق عنها كتاب مفرد . قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي غيلة وهو في صلاة الصبح ، وقيل : كان داخلا إلى المسجد بالكوفة في الغلس ، وذلك في تاسع عشر شهر رمضان سنة أربعين . ومات بعد ثلاث . ( 3 ) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى حواريّ رسول اللَّه

--> « 1208 » هذه الفقرات في تسمية الأبطال قد نقلت في المستطرف 1 : 221 - 226 ( مع بعض اختلافات ) وقارن بمحاضرات الراغب 2 : 141 .