ابن حمدون

429

التذكرة الحمدونية

« 1093 » - حدّث جار لأبي حية النميري قال : كان لأبي حيّة سيف ليس بينه وبين الخشبة فرق ، وكان يسميه لعاب المنية ، فأشرفت عليه وقد انتضاه من غمده وقد استذمر ، وهو واقف [ 1 ] على باب بيت في داره ، وقد سمع حسا ، وهو يقول : أيّها المغترّ بنا والمجترىء علينا ، بئس واللَّه ما اخترت لنفسك ، خير قليل وسيف صقيل ، لعاب المنايا [ 2 ] الذي سمعت به ، مشهورة ضربته ، لا تخاف نبوته ، اخرج بالعفو عنك لا أدخل بالعقوبة عليك ، إني واللَّه إن أدع قيسا تملأ الفضاء خيلا ورجلا ، فيا سبحان اللَّه ما أكثرها وأطيبها ، ثم فتح الباب على وجل فإذا كلب قد خرج فقال : الحمد للَّه الذي مسخك كلبا وكفاني حربا . « 1094 » - قال الأخطل يذكر شجاعا : [ من الطويل ] وكرّار خلف المرهقين جواده حفاظا إذا لم يحم أنثى حليلها ثنى مهره والخيل رهو كأنها قداح على كفّي مفيض يجيلها يهين وراء الخيل نفسا كريمة لكبّة موت ليس يودى قتيلها ويعلم أنّ المرء [ 3 ] ليس بخالد وأن منايا المرء يسعى دليلها

--> « 1093 » عيون الأخبار 1 : 168 وثمار القلوب : 687 وربيع الأبرار 3 : 310 وشرح النهج 6 : 110 والمستطرف 1 : 229 ونهاية الأرب 3 : 349 وتقترن هذه القصة بقصة مشبهة لها عن أبي الأعز المرثدي أوردها الجاحظ في الحيوان 2 : 132 وانظر عيون الأخبار 1 : 167 وشرح النهج 6 : 109 . « 1094 » ديوان الأخطل : 245 ومجموعة المعاني : 38 والأول في سيبويه ، وروايته : وكرار خلف المجحرين جواده إذا لم يحام دون أنثى حليلها وانظر خزانة الأدب 3 : 474 .