ابن حمدون
425
التذكرة الحمدونية
« 1086 » - وقال ابن هرمة : [ من الوافر ] إذا شدّوا عمائمهم ثنوها على كرم وإن سفروا أناروا يبيع ويشتري لهم سواهم ولكن بالطعان هم تجار 1087 - قيل : دخل على معاوية بعض كنانة فقال له : هل شهدت بدرا ؟ قال : نعم ، قال : مثل من كنت يومئذ ؟ قال : غلام ممدود مثل عصا الجلمود ، قال : فحدثني ما رأيت وحضرت ، قال : ما كنّا إلا شهودا كأغياب ، وما رأيت ظفرا كان أوشك منه ، قال : فصف لي من رأيت ، قال : رأيت في سرعان الناس عليّ بن أبي طالب غلاما ليثا عبقريا يفري الفريّ ، لا يلبث [ 1 ] له أحد إلَّا قتله ، ولا يضرب شيئا إلا هتكه ، لم أر من الناس أحدا قطَّ أثقف منه ، يحمل حملة ويلتفت التفاتة كأنه ثعلب روّاغ ، وكأن له عينين في قفاه ، وكأنّ وثوبه وثوب [ 2 ] وحشيّ ، يتبعه رجل معلم بريش نعامة ، كأنه جمل يحطم يبيسا ، لا يستقبل شيئا إلا هدّه ، ولا يثبت له شيء إلا ثكلته أمّه ، شجاع إبله يحمل بين يديه ، قيل هذا حمزة بن عبد المطلب عم محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : فرأيت ماذا ؟ قال : رأيت ما وصفت لك ، ورأيت جدّك عتبة وخالك الوليد حيث قتلا ، ورأيت من حضر من أهلك لم يغنوا عنه شيئا ، قال : فكنت من المنهزمين ؟ قال : نعم لما انهزمت عشيرتك ، قال : فأين كنت منهم ؟ قال : لما انهزمنا كنت في سرعانهم ، قال : فأين أرحت ؟ قال : ما أرحت حتى نظرت إلى الهضبات [ 3 ] ، قال : لقد أحسنت الهرب ،
--> « 1086 » هذه النسبة غريبة ، فقد ورد البيتان دون نسبة في البيان والتبيين 3 : 104 والبصائر 7 رقم : 311 ومحاضرات الراغب 2 : 371 وو وردا منسوبين للخريمي في الحماسة البصرية 1 : 171 وحماسة الخالدين 2 : 162 وربيع الأبرار 1 : 485 - 486 كما وردا في الحماسة البصرية 1 : 132 منسوبين لأبي الطمحان القيني ، وانظر ديوان الخريمي : 69 والمستطرف 1 : 232 .