ابن حمدون
413
التذكرة الحمدونية
الحرب إذا نام نام قلبه [ 1 ] . « 1056 » - وقال المهلب : يا بني تباذلوا تحابوا ، فإن بني الأمّ يختلفون فكيف بنو العلَّات ؟ البرّ ينسأ في الأجل ، ويزيد في العدد ، وإن القطيعة تورث القلَّة وتعقب النار بعد الذلة ، واتقوا زلَّة اللسان فإن الرجل نزلّ رجله فينتعش ويزلّ لسانه فيهلك ، وعليكم في الحرب بالمكيدة فإنها أبلغ من النجدة ، فإن القتال إذا وقع وقع القضاء وبطل الخيار ، فان ظفر فقد سعد ، وإن ظفر به لم يقولوا فرّط ؛ واقتدوا بقول نبيكم صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : الحرب خدعة ، فليكن أول أمركم منها وآخره المكيدة ، فإذا اضطررتم إلى المجالدة فعليكم بالمطاولة فإنها نتيجة الظفر وذريعة المكايد [ 2 ] ، وهي بعد دربة [ 3 ] الفارس وتخريج الناشئ . « 1057 » - قال الجاحظ ، قال المهلب : ليس أنمى من سيف ، فوجد الناس تصديق قوله فيما نال ولده من السيف ، فصار فيهم النماء ؛ وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : السيف أنمى عددا ، وأكرم ولدا ، ووجد الناس ذلك بالعيان الذي صار إليه ولده من نهك السيف وكثرة الذروء وكرم النجل .
--> « 1056 » البيان والتبيين 2 : 188 ونثر الدر 5 : 69 وورد في البيان 2 : 70 قوله « تباذلوا تحابوا » دون سائر النصّ . « 1057 » قول عليّ في نهج البلاغة : 482 ( 84 ) والتذكرة الحمدونية 1 : 241 ( رقم : 606 ) والبيان والتبيين 2 : 316 والبصائر 1 : 489 ( 2 رقم : 601 ) والعقد 1 : 102 وعيون الأخبار 1 : 130 والتمثيل والمحاضرة : 30 وربيع الأبرار 3 : 317 وثمار القلوب : 625 والايجاز والاعجاز : 8 وشرح النهج 8 : 235 ونهاية الأرب 3 : 226 وقول المهلب في نثر الدر 5 : 69 والبيان 2 : 315 ومحاضرات الراغب 2 : 143 ؛ والتعليق على القولين ، وهو من صنع الجاحظ ، يرد في عدد من المصادر المذكورة .