ابن حمدون
409
التذكرة الحمدونية
فقلت : القوم كثير ، والرأي أن تناجزهم فإنه لا صبر بهذه العصابة القليلة على مطاولة هذا الجمع الكثير ، فقال : نصبح إن شاء اللَّه ، ثم نحاكمهم إلى ظباة السيوف وأطراف القنا ؛ والقصة طويلة لا يتعلق تمامها بهذا الباب . 1043 - قال ابن أبي عتيق : نظرت إلى عبد اللَّه بن الزبير وعبد اللَّه ابن صفوان وقد ذهب الناس عنهما ولم يبق معهما أحد ، وهما نائمان يغطَّان في الليلة التي قتلا في صبيحتها . « 1044 » - ولما ذهب بهدبة بن الخشرم ليقتل انقطع قبال نعله ، فجلس يصلحه ، فقيل له : أتصلحه وأنت على مثل هذه الحال ؟ فقال : [ من الوافر ] أشدّ قبال نعلي أن يراني عدوّي للحوادث مستكينا « 1045 » - وكان الناس يختبرون جلد هدبة حين أخرج ليقتل ، لقيه عبد الرحمن بن حسان [ 1 ] فقال له : يا هدبة أتأمرني أن أتزوج هذه بعدك ؟ يعني زوجته ، فقال له : إن كنت من شرطها قال : وما شرطها ؟ قال : قد قلت ذلك وهو : [ من الطويل ] فلا تنكحي إن فرّق الدهر بيننا أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا [ 2 ]
--> « 1044 » الموفقيات : 238 والأجوبة المسكتة رقم : 450 والبصائر 2 / 1 : 3 ( 5 رقم : 14 ) وربيع الأبرار 3 : 351 ووردت الحكاية والبيت في الأغاني 13 : 51 - 52 عن جعفر بن علبة ؛ ونثر الدر 7 : 147 - 148 . « 1045 » عن الأغاني 21 : 292 وفي مقتل هدبة انظر الكامل 4 : 84 والبيهقي : 480 - 481 وبايجاز في عين الأدب والسياسة : 255 وتزيين الأسواق : 319 - 321 وشعر هدبة أيضا في حماسة البحتري : 126 وعيون الأخبار 4 : 15 والخزانة 4 : 86 ، والأول مما ورد هنا في الكامل 1 : 314 والبيان والتبيين 4 : 10 والحماسة البصرية 1 : 281 وانظر ديوان هدبة : 104 وفيه تخريج كثير .