ابن حمدون
367
التذكرة الحمدونية
« 942 » - دخل خالد بن صفوان في يوم شديد الحرّ على هشام ، وهو في بركة فيها مجالس كالكراسيّ ، فقعد على بعضها ، فقال له هشام : ربّ خالد قد قعد مقعدك هذا ، حديثه أشهى إليّ من الشهد ، أراد خالد بن عبد اللَّه القسري ، فقال : ما يمنعك من إعادته إلى مكانه ؟ قال : هيهات إنّ خالدا أدلّ فأملّ ، وأوجف فأعجف ، ولم يدع لراجع مرجعا ، ولا للعودة موضعا ، وأنشد : [ من الطويل ] إذا انصرفت نفسي عن الشيء لم تكد إليه بوجه آخر الدهر تقبل ثم سأله أن يزاد عشرة دنانير في عطائه فردّه ، فقال له : وفقك اللَّه يا أمير المؤمنين ، فأنت كما قال أخو خزاعة ، يعني كثيرا : [ من الطويل ] إذا المال لم يوجب عليك عطاءه صنيعة قربى أو صديق توامقه منعت وبعض المنع حزم وقوة ولم يفتلذك المال إلا حقائقه فقيل له : ما حملك على تزيينك الإمساك لهشام [ 1 ] ؟ فقال : أحببت أن يمنع غيري فيكثر من يلومه . « 943 » - سأل المأمون اليزيدي عن ابنه العبّاس فقال : رأيته وقد ناوله الغلام أشنانا ليغسل يده ، فاستكثره فردّ بعضه في الاشناندانه ولم يلقه في الطَّست ، فعلمت أنه بخيل لا يصلح للملك .
--> « 942 » العقد 6 : 175 والبصائر 3 / 2 : 584 ( 3 رقم : 404 ) وزهر الآداب : 827 وأمالي المرتضى 2 : 261 وربيع الأبرار : 208 ب ( 2 : 664 ) والبيت : « إذا انصرفت نفسي » في حلية المحاضرة 1 : 291 والتمثيل والمحاضرة : 66 وهو لمعن بن أوس في ديوانه : 94 وبيتا كثير قد مرّ تخريجهما في رقم : 850 . « 943 » البصائر 1 : 449 ( 2 رقم : 453 ) وربيع الأبرار : 326 / أ ( 3 : 708 ) ومطالع البدور 2 : 67 .