ابن حمدون

351

التذكرة الحمدونية

فنوليك أو تشخص فنغنيك ، فقلت : أو لم تغنني أيها الأمير ؟ قال : لا إنما هذا أثاث المنزل ومصلحة المقدم . « 910 » - قال أبو العيناء : تذاكروا السخاء فاتفقوا على آل المهلَّب في الدولة المروانيّة ، وعلى البرامكة في الدولة العبّاسيّة ، ثم اتفقوا على أن أحمد بن أبي دواد أسخى منهم جميعا وأفضل . وكان يقال للفضل بن يحيى « حاتم الاسلام وحاتم الأجواد » ، ويقال حدث عن البحر ولا حرج ، وعن الفضل ولا حرج . وقالوا : ما بلغ أحد من أولاد خالد بن برمك مبلغه في جوده ورأيه وبأسه ونزاهته . وكان يحيى بن خالد يقول : ما أنا إلا شررة من نار أبي العباس . وقيل لداود الطائي : أيّ الناس أسخى ؟ فذكر خالد بن برمك ، فقيل : قد وصل الفضل بن يحيى منذ ترك النهروان إلى أن دخل خراسان بثمانين ألف ألف درهم ، فقال : ما بلغ ذاك يوما من أيام خالد . « 911 » - أتى الفرزدق عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان الجمحي بالمدينة وليس عنده نقد حاضر ، وهو يتوقع أعطيته وأعطيته ولده ، فقال : واللَّه يا أبا فراس ما وافقت عندنا نقدا ، ولكن عروضا إن شئت ، قال : نعم ، قال : فان عندنا رقيقا فرهة فإن شئت أخذتهم ، قال : نعم ، فأرسل إليه من بنيه وبني أخيه عدّة ، وقال : هم لك عندنا حتى تشخص ، وجاءه العطاء فأخبره [ 1 ] الحبر ، وفداهم ، فقال الفرزدق ، ونظر إلى عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد بن أسيد ، وكان سيدا يطوف بالبيت يتبختر : [ من البسيط ] تمشي تبختر حول البيت منتحيا لو كنت عمرو بن عبد اللَّه لم تزد

--> « 910 » ربيع الأبرار 3 : 666 والمستطرف 1 : 162 وقوله : وكان يحيى بن خالد في ربيع الأبرار 3 : 664 ؛ وقوله : وقيل لداود الطائي في ربيع الأبرار 3 : 665 . « 911 » عن الأغاني 21 : 327 .