ابن حمدون

335

التذكرة الحمدونية

« 881 » - كان الثوري يقول لعياله : لا تلقوا نوى التمر والرطب وتعوّدوا ابتلاعه فإن النوى يعقد الشحم في البطن ، ويدفىء الكليتين ، واعتبروا ذلك ببطون الصفايا وجميع ما يعتلف النوى ، واللَّه لو حملتم أنفسكم على قضم الشعير واعتلاف القتّ لوجدتموها سريعة القبول فقد يأكل الناس القتّ قداحا والشعير فريكا ونوى البسر الأخضر والعجوة ، وأنا أقدر أن أبيع النوى وأعلفه الشاء ، ولكن أقول هذا بالنظر لكم . « 882 » - وكان يقول لهم : كلوا الباقلاء بقشوره فإن الباقلاء يقول : من أكلني ولم يأكل قشوري فأنا آكله ، فما حاجتكم إلى أن تصيروا طعاما لطعامكم وأكلا لما جعل أكلا لكم . « 883 » - قال الجاحظ : كنا نسمع باللئيم الراضع ، وهو الذي يرضع الخلف لئلا يسمع صوت الحلب أو يضيّع من الشخب شيئا ، ثم رأيت أبا سعيد المدائني قد صنع أعظم من ذلك ، اصطبغ من دنّ خلّ حتى فني وهو قائم ولم يخرج منه شيئا . « 884 » - كان الكندي [ 1 ] لا يزال يقول للساكن من سكانه والمجاور له : إنّ في داري امرأة بها حمل ، والوحمى ربما أسقطت من ريح القدر الطيبة فإذا طبختم فردّوا شهوتها بغرفة أو قطعة فإن النفس يردّها اليسير ، وإن لم تفعل ذلك فأسقطت فعليك غرة : عبد أو أمة .

--> « 881 » البخلاء : 91 وعيون الأخبار 3 : 256 . « 882 » البخلاء 91 وعيون الأخبار 3 : 257 والعقد 6 : 175 . « 883 » البخلاء : 124 - 125 وعيون الأخبار 3 : 258 . « 884 » البخلاء : 70 وعيون الأخبار 3 : 258 .