ابن حمدون

316

التذكرة الحمدونية

حمار فقال : واللَّه ما أملك من الدنيا إلا هذا الحمار ، فنزل عنه ودفعه إليه . « 813 » - دخل طلحة بن عبد اللَّه بن عوف سوق الظَّهر يوما فوافق فيه الفرزدق ، فقال : يا أبا فراس ، اختر عشرا من الإبل ، ففعل ، فقال : ضمّ إليها مثلها ، فلم يزل يقول ذلك حتى بلغت مائة فقال : هي لك ، فقال : [ من الكامل ] يا طلح أنت أخو الندى وعقيده إنّ الندى إن مات طلحة ماتا إن الندى ألقى إليك رحاله فبحيث بتّ من المنازل باتا « 814 » - وقدم الفرزدق المدينة فتلقاه من نعى إليه طلحة فقال : بفيك التراب والحجر ، ودخل من رأس الثنيّة يولول ويقول : يا أهل المدينة أنتم أذلّ قوم في الأرض ، غلبكم الموت على طلحة . « 815 » - وخرج طلحة ومع غلامه سبعة آلاف درهم ، فقال له أعرابي : أعنّي على الدهر ، فقال لغلامه : انثرها في حجر الأعرابي ، فذهب يقلَّها فعجز عنها فبكى ، فقال : لعلك استقللتها ، فقال : لا واللَّه ، ولكن تفكرت فيما تأكل الأرض من كرمك فبكيت . « 816 » - وفد أبو عطاء السنديّ على نصر بن سيار بخراسان مع رفيقين له ، فأنزله وأحسن إليه وقال : ما عندك يا أبا عطاء ؟ قال : وما عسى أن أقول وأنت أشعر العرب ؟ غير أني قلت بيتين ، قال : هاتهما ، فقال : [ من البسيط ]

--> « 813 » ربيع الأبرار 3 : 697 والمستطرف 1 : 164 وقد تقدم البيتان رقم : 787 . « 814 » ربيع الأبرار 3 : 698 والأغاني 21 : 327 ولباب الآداب : 95 . « 815 » ربيع الأبرار 3 : 698 وفاضل المبرد : 98 والعقد 1 : 302 والمستطرف 1 : 158 وقارن بالبصائر 2 / 2 : 373 ، 8 رقم : 223 ( في قصة أعرابي والحكم ) والعقد الثمين 3 : 574 . « 816 » ربيع الأبرار 3 : 700 والمستطرف 1 : 165 .