ابن حمدون
313
التذكرة الحمدونية
قال : أحسنت واللَّه ، وإن كان الشعر لغيرك ، يا غلام أعطهم أربعة آلاف ، أربعة آلاف ليستعينوا بها على أمورهم إلى أن يتهيأ لنا فيهم ما نريد ، قال الغلام : يا سيدي أعطيهم دنانير أو دراهم ؟ قال معن : لا تكون همتك أبعد من همتي صفّرها لهم ، فأعطاهم دنانير . « 802 » - لم يغسل عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن عامر ثوبا قط ، كلما استغسل ثوبه كساه ، فكلما أراد أحد من أهله أو من غيرهم شيئا من ثيابه قال له : استغسل ثوبك ، فيدفعه إليه . « 803 » - جاء رجل إلى أحمد بن أبي دواد فقال : أيها القاضي مالي إليك حاجة غير أني أحبّك لعموم معروفك ، ثم أنشأ يقول : [ من الكامل ] مالي إلى ابن أبي دواد حاجة تدني إليه ولا له عندي يد إلا يد عمّت فكنت كواحد ممن يعين على الثناء ويحمد « 804 » - كانت العرب تسمي الكلب داعي الضمير ، وهادي الضمير ، وداعي الكرم ، ومتمم النعم ، ومشيد الذكر ، لما يجلب من الأضياف بنباحه . والضمير : الضيف الغريب ، من أضمرته البلاد إذا غيبته ؛ وكانوا إذا اشتد البرد وهبّت الرياح ولم تثبت النيران فرقوا الكلاب حوالي الحيّ وجعلوا لها مظالّ ، وربطوها إلى العمد لتستوحش فتنبح فتهدي الضلَّال . « 805 » - المتنبيّ : [ من الطويل ] إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا
--> « 802 » ربيع الأبرار : 335 / أ ( 4 : 42 ) . « 803 » ربيع الأبرار : 398 / أ ( 4 : 322 ) . « 804 » ربيع الأبرار : 422 / أ ( 4 : 423 ) ونقله في المستطرف 1 : 171 . « 805 » ديوان المتنبي : 439 .