ابن حمدون

307

التذكرة الحمدونية

دعاني فآساني [ 1 ] ولو ضنّ لم ألم على حين لا بدو يرجّى ولا حضر فقلت له خيرا وأثنيت فعله وأوفاك ما أبليت من ذمّ أو شكر ولما رأى المجد استعيرت ثيابه تردّى رداء سابغ الذيل واتّزر غلام رماه اللَّه بالخير يافعا له سيمياء لا تشقّ على البصر كأن الثريا علَّقت فوق نحره وفي أنفه الشعرى وفي خدّه القمر إذا قيلت العوراء أغضى [ 2 ] كأنه ذليل بلا ذلّ ولو شاء لانتصر « 793 » - دخل أعرابي على خالد بن عبد اللَّه القسري فقال : أصلح اللَّه الأمير ، شيخ كبير حدته إليك بارية العظام ، ومورثة الأسقام ، ومطوّلة الأعوام ، فذهبت أمواله ، وذعذعت إباله ، وتغيرت أحواله ، فإن رأى الأمير أن يجبره بفضله ، وينعشه بسجله ، ويردّه إلى أهله ، فقال : كل ذلك ، وأمر له بعشرة آلاف درهم . « 794 » - بعث معاوية إلى عائشة بمائة ألف درهم فما قامت من مجلسها حتى وزعتها ، فدخلت عليها الخادم فقالت : لو حبست لنا درهما نشتري به لحما ، فقالت : هلَّا ذكرتني ذلك قبل أن أفرقه . وكانت ترقع قميصا لها ، ودخل عليها المنكدر فقال : أصابتني حاجة فأعينيني ، فقالت : ما عندي شيء ، ولو كانت عندي عشرة آلاف درهم بعثت بها إليك ، فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف درهم من عند خالد

--> « 793 » عن أمالي القالي 2 : 46 وقارن بسرح العيون : 296 . « 794 » قارن بالبيهقي : 186 ( ومرسل المال هو الزبير ) والمستجاد : 13 وفي طلب المنكدر للمال انظر ربيع الأبرار 1 : 823 وسراج الملوك : 158 والمستطرف 1 : 157 .