ابن حمدون

264

التذكرة الحمدونية

يدري أتعطيه أم لا ، وقد بات ليلته يتململ على فراشه ، يعاقب بين شفتيه مرة هكذا ومرة هكذا من لحاجته ، فخطرت بباله أنا أو غيري فمثّل أرجاهم في نفسه وأقربهم من حاجته ثم عزم عليّ وترك غيري ، فلو خرجت له مما أملك لم أكافه وهو عليّ أمنّ مني عليه . « 689 » - وقال علي بن أبي طالب عليه السلام لغالب بن صعصعة أبي الفرزدق في كلام دار بينهما : ما فعلت إبلك الكثيرة ؟ قال : ذعذعتها [ 1 ] الحقوق يا أمير المؤمنين ، قال : ذاك أحمد سبلها . « 690 » - قال عمرو بن الأهتم : [ من الطويل ] ألا طرقت أسماء وهي طروق وباتت على أنّ الخيال يشوق بحاجة محزون كأنّ فؤاده جناح وهت عظماه فهو خفوق ذريني فإن البخل يا أمّ هيثم لصالح أخلاق الرجال سروق وإنّي كريم ذو عيال تهمّني نوائب يغشى رزؤها وحقوق ذريني وحطَّي في هواي فإنني على الحسب الزاكي الرفيع شفيق ومستنبح بعد الهدوء دعوته وقد حان من ساري الشتاء طروق يعالج عرنينا من الليل باردا تلفّ رياح ثوبه وبروق فقلت له أهلا وسهلا ومرحبا فهذا مبيت صالح وصديق

--> « 689 » نهج البلاغة : 554 ( رقم : 446 ) وشرح النهج 20 : 96 وربيع الأبرار 2 : 78 . « 690 » منها ثلاثة عشر بيتا في سرح العيون : 150 - 151 وستة أبيات في عيون الأخبار 1 : 342 وبهجة المجالس 1 : 300 ومعجم المرزباني : 21 وخمسة في حلية المحاضرة 2 : 209 وأربعة في الحماسة ( المرزوقي رقم : 723 ) وهي المفضلية رقم : 23 ( ابن الأنباري : 245 - 254 ) .