ابن حمدون

242

التذكرة الحمدونية

حاجتك تحت المصلَّى ، فقال له أبو ثابت : سبحان اللَّه قد هيّأت له مالا فهلَّا أعطيته إياه ؟ فقال : واللَّه ما كنت لأجمع عليه خصلتين : ذلّ المسألة والإعطاء من يدي إلى يده . « 615 » - مرض أحمد بن أبي دواد فعاده المعتصم وقال : نذرت إن عافاك اللَّه أن أتصدّق بعشرة آلاف دينار ، فقال أحمد : يا أمير المؤمنين فاجعلها لأهل الحرمين فقد لقوا من غلاء الأسعار عنتا ، فقال : نويت أن أتصدق بها على من ها هنا وأطلق لأهل الحرمين مثلها ، فقال أحمد : أمتع اللَّه الإسلام وأهله بك ، فإنك كما قال النمريّ لأبيك الرشيد : [ من البسيط ] إنّ المكارم والمعروف أودية أحلَّك اللَّه منها حيث تجتمع [ 1 ] من لم يكن بأمين اللَّه معتصما [ 2 ] فليس بالصلوات الخمس ينتفع فقيل للمعتصم : عدته ولا تعود جلَّة أهلك ؟ فقال : كيف وما وقعت عليه عيني قط إلا ساق إلى أجرا أو أوجب لي شكرا ، وما سألني حاجة لنفسه قط . « 616 » - قال علي بن الجنيد : كانت بيني وبين يحيى بن خالد مودة وأنس ، وكنت أعرض الرقاع في الحوائج ، فكثرت رقاع الناس عندي واتصل شغله ، فقصدته يوما فقلت : يا سيدي قد كثرت الرقاع وامتلأ خفي وكمي ، فإما تطوّلت بالنظر فيها وإما رددتها ، قال فقال لي : أقم عندي حتى أفعل ما سألت ، فأقمت وجمعت الرقاع في خفي ، وأكلنا وغسلنا أيدينا وقمنا للنوم ،

--> « 615 » المستطرف 1 : 117 وبيتا النمري من عينيته التي يقول فيها ابن المعتز : « وهذه القصيدة عجيبة في المدح فصيحة » ( طبقات الشعراء : 243 ) وانظر الأغاني 13 : 147 . « 616 » عن الجهشياري : 188 .