ابن حمدون
237
التذكرة الحمدونية
لك : أيّ شيء معك ؟ وكم مقدار ما أفدت ؟ فتعرفه ذلك ، فيقول لك : عليّ ديون ومؤن ، وقد امتدت عيون أهلك ومواليك ومؤمّليك إلى ما تنصرف به ، ويأخذ منك المائة الألف وتحصل أنت على غير شيء ، فأردت المائة الأخرى لتكون لك بعد الذي أخذ منك أبو أيوب ، فهذا يا فلان لا يجب أن يتذكَّر في كلّ وقت ويترحّم عليه ؟ فقلت : بلى واللَّه يا سيدي . ومما يعد من محاسن الأخلاق الصمت : وقد ورد ما جاء فيه مكانا آخر مع الآداب الدنيويّة ، ونجدّد من ذكره ها هنا لئلا يخلو الباب منه من غير تكرير للأوّل : « 592 » - قال عمرو بن العاص : الكلام كالدواء ، إن أقللت منه نفع ، وإن أكثرت منه قتل . « 593 » - لما خرج يونس عليه السلام من بطن الحوت طال صمته ، فقيل له : ألا تتكلم ؟ فقال : الكلام صيّرني في بطن الحوت . « 594 » - وقال علي عليه السلام : إذا تمّ العقل نقص الكلام . « 595 » - تحدثوا عند الأوزاعي وفيهم أعرابي من بني عليم بن جناب لا يتكلم ، فقيل له : بحقّ ما سميتم خرس العرب ، أما تحدث ؟ فقال : إنّ الحظ للمرء في أذنه ، وإن الحظ في لسانه لغيره ، فقال الأوزاعي : لقد حدثكم فأحسن .
--> « 592 » الايجاز والاعجاز : 16 . « 593 » ربيع الأبرار 1 : 78 وأدب الخواص : 71 . « 594 » زهر الآداب : 983 ونهج البلاغة 480 ( رقم 71 ) والتمثيل والمحاضرة : 408 وربيع الأبرار 1 : 763 وعين الأدب والسياسة : 39 . « 595 » ديوان المعاني 1 : 149 والأجوبة المسكتة رقم : 41 وربيع الأبرار 1 : 764 والمستجاد : 248 وقارن بالتذكرة الحمدونية 1 : 358 ( رقم : 926 ) وأخبار أبي تمام : 258 والبيان والتبيين 1 : 194 ، 270 والحكمة الخالدة : 139 ونثر الدر 6 : 15 ومحاضرات الراغب 1 : 71 وشرح النهج 7 : 90 ، 19 : 322 والدميري 1 : 160 .