ابن حمدون

226

التذكرة الحمدونية

545 - اشترى فائق غلام أحمد بن طولون دارا عظيمة بمصر ، وأراد أن يدخل فيها دار العمريين وما يليها ، فاستأذن مولاه في شراء ذلك فأذن له ، فاشتراها وما حولها بعشرين ألف دينار ، وأقبضهم الثمن وأشهد عليهم وأجّلهم شهرين ، فلما انقضى الشهران ركب أحمد بن طولون إلى صلاة الجمعة ثم رجع ، وانصرف فائق إلى داره فسمع صياحا عظيما فأنكره ، وقال : ما هذا الصياح ؟ فقالوا : صياح العمريين ينتقلون ويبكون ، فدعاهم وقال : أليس بطيب أنفسكم بعتم ؟ قالوا : نعم ، قال : وقبضتم الثمن ؟ قالوا : نعم ، قال : فما هذا البكاء والصياح حتى يظنّ مولاي أنكم ظلمتم ؟ قالوا : ما نبكي إلا على جوارك ، فأطرق وأمر بالكتب فردّت عليهم ، ووهب لهم الثمن ، وركب إلى مولاه فأخبره فصوّب رأيه واستحسن فعله . « 546 » - قال عبد الملك لسعيد بن المسيب : صرت أعمل الخير فلا أسرّ به ، وأعمل الشرّ فلا أساء به ، فقال : الآن تكامل فيك الموت ، يعني موت القلب . « 547 » - دخل محمد بن عباد على المأمون فجعل يعممه بيده ، وجارية على رأسه تبتسم ، فقال المأمون : مم تضحكين ؟ فقال ابن عباد : أنا أخبرك يا أمير المؤمنين تتعجّب من قبحي واكرامك لي ، فقال : لا تعجبي فإن تحت هذه العمّة مجدا وكرما . « 548 » - شاعر : [ من الطويل ] وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم إذا كانت الأعراض غير حسان

--> « 546 » ربيع الأبرار 1 : 822 . « 547 » البصائر ( سقط من الطبعة الدمشقية وهو في نسخة جار اللَّه رقم 1647 ) وموقعه 3 / 1 : 128 ( 6 رقم : 294 ) وربيع الأبرار 1 : 844 والمستطرف 1 : 116 . « 548 » ربيع الأبرار 1 : 844 والمستطرف 1 : 116 .