ابن حمدون
205
التذكرة الحمدونية
« 490 » - وكان محمد بن جميل كاتب المنصور صاحب ديوان الخراج شديد الخرق غاية في الخفّة ، وكان ومجلسه غاصّ بأهله يعدو خلف كاتبه بالنعل ، وكاتبه يعدو بين يديه . « 491 » - لقي الحجاج أعرابيا بفلاة فسأله عن نفسه ، فأخبره بكلّ ما يكره وهو لا يعرفه ، فقال : إن لم أقتلك فقتلني اللَّه ، قال الأعرابي : فأين حقّ الاسترسال ؟ فقال الحجاج : أولى لك ، وأعرص عنه . ( وليس الحجاج ممن تأتي منه مكرمة ، ولكن ربّ رمية من غير رام ) . « 492 » - قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : ما نزعت الرحمة إلا من شقي . « 493 » - ولما وفد عليه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قيس بن عاصم سأله بعض الأنصار عما يتحدّث به عنه في الموؤدات ، فأخبره أنه ما ولدت له قطَّ بنت إلا وأدها وقال : كنت أخاف العار ، وما رحمت منهنّ إلَّا بنيّة كانت لي ولدتها أمّها وأنا في سفر ، فدفعتها إلى أخوالها ، وقدمت فسألت عن الحمل فأخبرتني المرأة أنها ولدت ولدا ميتا ، ومضت على ذلك سنون حتى كبرت الصبية ويفعت ، فزارت أمّها ذات يوم ، فدخلت فرأيتها وقد ضفّرت شعرها ، وجعلت في قرونها شيئا من خلوق ، ونظمت عليها ودعا ، وألبستها قلادة جزع ، وجعلت في عنقها مخنقة بلح ، فقلت : من هذه الصبية ، فلقد أعجبني كمالها وكيسها ؟
--> « 490 » ذكر الجهشياري : 134 محمد بن جميل ، ولكنه لم يورد هذا الخبر . « 491 » الأجوبة المسكتة رقم : 911 والأذكياء : 121 - 122 وقول المؤلف : « وليس الحجاج ممن تأتي منه مكرمة » تحامل واضح وتعليق في غير موضعه . « 492 » كشف الخفا 2 : 254 وكنز العمال 3 : 163 ( رقم : 5973 ) أخرجه الترمذي في أبواب البر وقال هذا حديث حسن ، وأخرجه أحمد في مسنده والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ، وقد ورد في الجزء الأول من التذكرة ص : 47 . « 493 » عن الأغاني 14 : 66 - 67 ورؤيته في حجر الرسول ابنة له يشمها في المصدر نفسه : 67 - 68 وانظر محاضرات الراغب 1 : 326 والشريشي 4 : 176 - 177 .