ابن حمدون

203

التذكرة الحمدونية

مدحت عروقا للندى مصّت الثرى حديثا فلم تهمم بأن تتزعزعا [ 1 ] نقائذ بؤس ذاقت الفقر والغنى وحلَّبت الأيّام والدهر أضرعا سقاها ذوو الأرحام سجلا على الظما وقد كربت أعناقها أن تقطَّعا بفضل سجال لو سقوا من مشى بها على الأرض أرواهم جميعا وأشبعا فضمّت بأيديها على فضل ما بها من الريّ لما أوشكت أن تضلَّعا وزهّدها أن تفعل الخير في الغنى مقاساتها من قبله [ 2 ] الفقر جوّعا وقال أبو وجزة : [ من البسيط ] راحت رواحا قلوصي وهي حامدة آل الزبير ولم تعدل بهم أحدا راحت بستّين وسقا في حقيبتها ما حملت حملها الأدنى ولا السّددا ما إن رأيت قلوصا قبلها حملت ستّين وسقا ولا جابت به بلدا ذاك القرى لا قرى قوم رأيتهم يقرون ضيفهم الملويّة الجددا [ 3 ] « 487 » - قال رجل من أهل العراق : أدناني أبو مسلم وآنسني ثم سألني فقال : أي الأعراض أدنى ؟ قلت : عرض بخيل ، قال : كلا ، ربّ بخيل لم يكلَّم عرضه ، قلت : فأيها أصلح اللَّه الأمير ؟ قال : عرض لم يرتع فيه حمد ولا ذمّ . « 488 » - قال إبراهيم بن العباس : واللَّه لو وزنت كلمة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم

--> « 487 » نثر الدر 5 : 24 ومحاضرات الراغب 1 : 390 والمستطرف 1 : 115 . « 488 » نثر الدر 5 : 41 والبصائر 3 / 1 : 290 ( 6 رقم : 628 ) وربيع الأبرار 2 : 11 وشرح النهج 6 : 338 ( بايجاز ) والمستطرف 1 : 115 .