ابن حمدون

179

التذكرة الحمدونية

« 402 » - قال بعض الحكماء : ليس من جهل الناس بقدر الفضل قصّروا عنه ، ولكن من استثقال فرائضه حادوا عن التمسك به ، وهم على تبجيل أهله مجمعون ؛ وإلى هذا المعنى نظر منصور النمري في قوله : [ من البسيط ] الجود أخشن مسّا يا بني مطر من أن تبزّكموه كفّ مستلب ما أعلم الناس أنّ الجود مكسبة للحمد لكنه يأتي على النّشب ونظر المتنبي إلى المعنى فقال : [ من البسيط ] لولا المشقة ساد الناس كلَّهم الجود يفقر والإقدام قتّال « 403 » - قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « ثلاث من كنّ فيه كنّ عليه : المكر ، قال اللَّه تعالى * ( ولا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِه ) * ( فاطر : 43 ) والبغي ، قال اللَّه سبحانه * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ ) * ( يونس : 23 ) ومن بغي عليه لينصرنّه اللَّه ، والنكث ، قال اللَّه عزّ وجلّ * ( فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِه ) * ( الفتح : 10 ) . « 404 » - وقال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أعجل الأشياء عقوبة البغي . « 405 » وقال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : ما من ذنب أدنى [ 1 ] أن يعجّل اللَّه لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخّر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم .

--> « 402 » بيتا النمري في ربيع الأبرار 3 : 679 وبيت المتنبي في ديوانه : 505 . « 403 » - عيون الأخبار 1 : 111 وعين الأدب والسياسة : 72 وقارن ببهجة المجالس 1 : 407 ونسب لأبي بكر في التمثيل والمحاضرة : 28 ، 473 وبرد الأكباد : 114 والمستطرف 1 : 208 . « 404 » ربيع الأبرار 2 : 823 والمستطرف 1 : 208 وقارن بكنز العمال 3 : 426 حيث ورد : احذروا البغي فإنه ليس من عقوبة هي أحضر من عقوبة البغي ( لعليّ ) . « 405 » انظر التعليق السابق وبهجة المجالس 1 : 406 وصحيح الجامع الصغير رقم : 5580 .