ابن حمدون

176

التذكرة الحمدونية

اللَّه ويبتليك . « 390 » - كان [ 1 ] الحسن إذ ذكر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : أكرم ولد آدم على اللَّه عز وجل ، أعظم الأنبياء منزلة عند اللَّه ، أتي بمفاتيح الدنيا فاختار ما عند اللَّه ، كان يأكل على الأرض ، ويجلس على الأرض ويقول : إنما أنا عبد ، آكل كما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد ، وكان يلبس المرقوع والصوف ، ويركب الحمار ويردف خلفه ، ويأكل الجشب من الطعام ، ما شبع من خبز برّ يومين متواليين حتى لحق باللَّه ، من دعاه لباه ، ومن صافحه لم يدع يده من يده حتى يكون هو الذي يدعها ، من دعاه لباه ، ومن صافحه لم يدع يده من يده حتى يكون هو الذي يدعها ، يعود المريض ، ويتبع الجنائز ، ويجالس الفقراء ، أعظم الناس من اللَّه مخافة وأتعبهم للَّه عز وجل بدنا ، وأجدّهم في أمر اللَّه ، لا تأخذه في اللَّه لومة لائم ، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، أما واللَّه ما كانت تغلق دونه الأبواب ولا كان دونه حجاب صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كثيرا . « 391 » - وقال أنس : ما بسط رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ركبتيه بين يدي جليس له قطَّ ، ولا جلس إليه رجل فقام حتى يكون هو الذي يقوم من عنده ، ولا صافحه رجل قطَّ فأخذ يده من يده حتى يكون هو الذي يأخذ يده ، ولا شممت رائحة قطَّ أطيب من ريح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . 392 - وحدّث ابن عمر أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم دخل غيضة ومعه صاحب له ، فأخذا منها مسواكين أراكا ، أحدهما مستقيم والآخر معوج ، فأعطى

--> « 390 » المستطرف 1 : 115 وقارن بما ورد في البيان 1 : 30 . « 391 » الشمائل لابن كثير : 66 وفاضل المبرد : 15 ولباب الآداب : 255 وكنز العمال 7 : 221 والمستطرف 1 : 115 . وربيع الأبرار 2 : 311 ، 309 وبعضه في محاضرات الراغب 1 : 405 وكنز العمال 7 : 171 ، 209 - 210 وبهجة المجالس 1 : 41 .