ابن حمدون

151

التذكرة الحمدونية

وقال لي وكيع : حفظي أنها الصموت الكلابيّة ، على أنها امرأة . « 327 » - والعرب تضرب المثل بجار أبي داود ، وهو أبو داود الإيادي ، حلّ جارا للحارث بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان فأعطاه عطايا كثيرة ، ثم مات ابن أبي داود وهو في جواره فوداه ، فمدحه أبو داود ، فحلف الحارث أنّه لا يموت له ولد إلا وداه ، ولا يذهب له مال إلا أخلفه ، فذلك قول قيس ابن زهير : [ من الوافر ] أطوّف ما أطوّف ثم آوي إلى جار كجار أبي داود « 328 » - تزوج مروان بن الحكم أمّ خالد بن يزيد بن معاوية ، فقال مروان لخالد يوما ، وأراد أن يصغّر به : يا ابن الرطبة ، فقال له خالد : الأمير مخبر وأنت أعلم بهذا ، ثم أتى أمّه فأخبرها وقال : أنت صنعت بي هذا ، فقالت : دعه فإنه لا يقولها لك بعد اليوم ، فدخل عليها مروان فقال لها : هل أخبرك خالد بشيء ، فقالت : يا أمير المؤمنين خالد أشدّ تعظيما لك من أن يذكر لي شيئا جرى بينك وبينه . فلما أمسى وضعت مرفقة على وجهه ، وقعدت هي وجواريها عليها حتى مات ، فأراد عبد الملك قتلها ، وبلغها ذلك فقالت : أما إنه أشدّ عليك أن يعلم الناس أن أباك قتلته امرأة ، فكفّ عنها . فهذه امرأة حميت أن سبّها ذو أمرها حتى انتصرت وكشفت العار عن ولدها . « 329 » - قال العتبي : حمل زياد من البصرة مالا إلى معاوية ، ففزعت

--> « 327 » أمثال الضبي : 91 والدرة الفاخرة : 130 وثمار القلوب : 127 وانظر ما يلي رقم : 344 . « 328 » بلاغات النساء : 129 وشرح النهج 6 : 165 ومحاضرات الراغب 2 : 213 ( بايجاز ) والعقد الثمين 7 : 168 . « 329 » عن الأغاني 22 : 372 .