ابن أبي حاتم الرازي

3217

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله تعالى : * ( ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ) * [ 18200 ] حدثنا أبي ، حدثنا حيوة بن شريح الحضرمي ، حدثنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو ، أخبرني عبيد الله بن يسار ، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : « يقرب يعني إلى أهل النار - ماء فيتكرهه ، فإذا أدنى منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه فيه ، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى تخرج من دبره ( 1 ) . [ 18201 ] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : * ( ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ) * قال : مزجا * ( ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ ) * قال : فهم في ، عناء وعذاب بين نار وحميم وتلا هذه الآية : يَطُوفُونَ بَيْنَها وبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ) * ( 2 ) . [ 18202 ] حدثنا أبي ، حدثنا عمرو بن رافع ، حدثنا يعقوب بن عبد الله ، عن جعفر وهارون بن ، عنترة عن سعيد بن جبير قال : إذا جاع أهل النار استغاثوا بشجرة الزقوم ، فأكلوا منها فاختلست جلود وجوههم ، فلو أن مارا يمر بهم يعرفهم لعرف وجوههم فيها ، ثم يصب عليهم العطش ، فيستغيثون فيغاثون بِماءٍ كَالْمُهْلِ ) * . - وهو الذي قد انتهى حره - فإذا أدنوه من أفواههم اشتوى من حره لحوم وجوههم التي قد سقطت ، عنها الجلود ، ويصهر ما فِي بُطُونِهِمْ ) * ، فيمشون تسيل أمعاؤهم ، وتتساقط جلودهم ثم يضربون بمقامع من حديد ، فيسقط كل عضو على حياله ، يدعون بالثبور ( 3 ) . قوله تعالى : * ( إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ) * [ 18203 ] عن ابن عباس رضى الله ، عنهما في قوله : * ( إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ) * قال : وجدوا آباءهم ( 4 ) . [ 18204 ] عن مجاهد رضى الله ، عنه في قوله : * ( إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ) * قال : جاهلين * ( فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ) * قال : كهيئة الهرولة ( 5 ) .

--> ( 1 ) ابن كثير 7 / 17 . ( 2 ) الدر 7 / 97 . ( 3 ) ابن كثير 7 / 18 . ( 4 ) الدر 7 / 97 - 98 . ( 5 ) الدر 7 / 97 - 98 .