ابن أبي حاتم الرازي

3188

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

سورة يس ( 36 ) قوله تعالى : * ( يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) * [ 18024 ] عن ابن عباس في قوله : * ( يس ) * قال : يا إنسان ( 1 ) . [ 18025 ] عن أشهب قال : سألت مالك بن أنس أينبغي لأحد أن يتسمى بيس ؟ فقال : ما أراه ينبغي لقوله : * ( يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) * يقول : هذا أسمى ، تسميت به ( 2 ) . [ 18026 ] عن الحسن في قول الله : * ( يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) * قال : يقسم الله بما يشاء ، ثم نزع بهذه الآية سلام على آل ياسين كأنه يري أنه سلم على رسوله ( 3 ) . [ 18027 ] عن يحيي بن أبي كثير في قوله : * ( يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) * قال : يقسم بألف عالم * ( إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * ( 4 ) . قوله : * ( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ ) * [ 18028 ] عن الضحاك رضي الله ، عنه في قوله : * ( لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ ) * : سبق في علمه ( 5 ) . قوله : * ( فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) * [ 18029 ] عن محمد بن كعب القرظي قال : اجتمع قريش . وفيهم أبو جهل على باب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا على بابه : إن محمدا يزعم أنكم إن بايعتموه علي أمره كنتم ملوك العرب والعجم ، وبعثتم من بعد موتكم ، فجعلت لكم نار تحرقون فيها ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأخذ حفنة من تراب في يده قال : « نعم . أقول ذلك ، وأنت أحدهم ، وأخذ الله على أبصارهم فلا يرونه فجعل ينثر ذلك التراب على رؤوسهم ، وهو يتلو هذه الآيات يس والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) * إلى قوله : * ( فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ) * حتى فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الآيات ، فلم يبق رجل إلا وضع على رأسه ترابا ، فوضع كل رجل منهم يده على رأسه ، وإذا عليه تراب فقالوا : لقد كان صدقنا الذي حدثنا » ( 6 ) .

--> ( 1 ) الدر 7 / 638 . ( 2 ) الدر 7 / 638 . ( 3 ) الدر 41 - 42 . ( 4 ) الدر 41 - 42 . ( 5 ) الدر 41 - 42 . ( 6 ) الدر 7 / 43 - 44 .