ابن أبي حاتم الرازي
3176
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
فكل يوم يمر به أو ليلة يكتب : نقص من عمر فلان كذا وكذا . حتى يستكمل بالنقصان عدة ما كان له من أجل مكتوب فعمره جميعا في كتاب ونقصانه في كتاب ( 1 ) . [ 17954 ] عن عطاء بن أبي مسلم الخراساني في الآية قال : لا يذهب من عمر انسان يوم ولا شهر ولا ساعة إلا ذلك مكتوب محفوظ معلوم ( 2 ) . [ 17955 ] عن قتادة في الآية قال : أما العمر فمن بلغ ستين سنة ، وأما الذي ينقص من عمره فالذي يموت قبل أن يبلغ ستين سنة ( 3 ) . [ 17956 ] عن مجاهد في قوله : * ( وما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ) * قال : في بطن أمه ( 4 ) . [ 17957 ] عن ابن زيد في قوله : * ( ولا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِه ) * قال : ما لفظت الأرحام من الأولاد من غير تمام ( 5 ) . [ 17958 ] عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين أو بخمسة وأربعين ليلة فيقول : أي رب أشقي أم سعيد ؟ أذكر أم أنثى ؟ فيقول الله . . . ويكتبان ثم يكتب عمله ، ورزقه وأجله وأثره ومصيبته ، ثم تنطوي الصحيفة فلا يزاد فيها ولا ينقص منها ( 6 ) . قوله تعالى : * ( وما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ ) * . . . * ( وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ) * [ 17959 ] عن قتادة في قوله : * ( وما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ ) * و * ( هذا مِلْحٌ أُجاجٌ ) * قال : الأجاج : المر * ( ومِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا ) * أي منهما جميعا * ( وتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها ) * هذا اللؤلؤ * ( وتَرَى الْفُلْكَ فِيه مَواخِرَ ) * قال : السفن مقبلة ومدبرة تجري بريح واحدة * ( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ) * قال : نقصان الليل في زيادة النهار ، ونقصان النهار في زيادة الليل وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ) * قال : أجل معلوم ، وحد لا يتعداه ولا يقصر دونه * ( ذلِكُمُ اللَّه رَبُّكُمْ ) * يقول : هو الذي سخر لكم هذا .
--> ( 1 ) الدر 7 / 11 - 12 . ( 2 ) الدر 7 / 11 - 12 . ( 3 ) الدر 7 / 11 - 14 . ( 4 ) الدر 7 / 11 - 14 . ( 5 ) الدر 7 / 11 - 14 . ( 6 ) الدر 7 / 11 - 14 .