ابن أبي حاتم الرازي

3172

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله تعالى : * ( إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوه عَدُوًّا ) * [ 17929 ] عن قتادة رضي الله ، عنه في قوله : * ( إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوه عَدُوًّا ) * قال : عادوه فإنه يحق على كل مسلم عداوته ، وعداوته أن يعاديه بطاعة الله وفي قوله * ( إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَه ) * قال : أولياءه * ( لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ) * أي ليسوقهم إلى النار ، فهذه عداوته ( 1 ) . [ 17930 ] عن ابن زيد رضي الله ، عنه في قوله : * ( إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَه ) * الآية . قال يدعوا حزبه إلى معاصي الله ، وأصحاب معاصي الله أصحاب السعير وهؤلاء حزبه من الإنس ألا تراه يقول : أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ ) * قال : والحزب ولاية الذين يتولاهم ويتولونه ( 2 ) . قوله تعالى : * ( أفَمَنْ زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه فَرَآه حَسَناً ) * [ 17931 ] عن أبي قلابة أنه سئل ، عن هذه الآية * ( أفَمَنْ زُيِّنَ لَه سُوءُ عَمَلِه فَرَآه حَسَناً ) * أهم عمالنا هؤلاء الذين يصنعون ؟ قال : ليس هم . إن هؤلاء ليس أحدهم يأتي شيئا مما لا يحل له إلا قد عرف أن ذلك حرام عليه . إن أتى الزنا فهو حرام ، أو قتل النفس فهو حرام ، إنما أولئك أهل الملل . اليهود ، والنصارى ، والمجوس ، وأظن الخوارج منهم ، لأن الخارجي يخرج بسيفه علي جميع أهل البصرة ، وقد عرف انه ليس ينال حاجته منهم ، وأنهم سوف يقتلونه ، ولولا أنه من دينه ما فعل ذلك ( 3 ) . [ 17932 ] حدثنا أبي ، ثنا ، ثنا محمد بن عوف الحمصي ، ثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن يحيي بن أبي عمرو السيباني أو أبو ربيعة ، عن عبد الله بن الديلمي قال أتيت عبد الله بن عمرو وهو في حائط بالطائف يقال له : الوهط قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « ان الله خلق خلقه في ظلمة ، ثم ألقى عليهم من نوره فمن أصابه من نوره يومئذ فقد اهتدى ومن خطأه منه ضل ، فلذلك أقول جف القلم على ما علم الله عز وجل » ثم قال : حدثني يحيي بن عبدك القزويني حدثنا حسان بن حشان البصري ، ثنا إبراهيم بن بشير ، ثنا يحيي بن معن ، ثنا إبراهيم القرشي ، عن سعيد بن شرحبيل ، عن زيد بن أبي أوفى قال : خرج علينا

--> ( 1 ) الدر 7 / 4 - 6 . ( 2 ) الدر 7 / 4 - 6 . ( 3 ) الدر 7 / 7 .