ابن أبي حاتم الرازي

3466

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

أنت منعت الجيش والأفيالا * وقد رعوا بمكة الأفيالا وقد خشينا منهم القتالا * وكل أمر منهم معضالا * شكرا وحمدا لك ذي إلاجلالا * فانصرف شهر هاربا وحده فأول منزل نزله سقطت يده اليمنى ، ثم نزل منزلا آخر فسقطت رجله اليمنى ، فأتى منزله وهو جسدلا أعضاء له ، فأخبرهم الخبر ثم فاضت نفسه وهم ينظرون ( 1 ) . قوله تعالى : * ( طَيْراً أَبابِيلَ ) * [ 19482 ] حدثنا عن ابن مسعود قوله : * ( طَيْراً أَبابِيلَ ) * قال هي الفرق ( 2 ) . [ 19483 ] حدثنا أبو زرعه ، حدثنا عبد الله بن محمد ابن ، أبى شيبه ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن عبيد بن عمير الليثي قال : لما أراد الله أن يهلك أصحاب الفيل ، بعث الله عليهم طيرا نشأت من البحر كأنها الخطا طيف ، بكف كل طير منها ثلاثة أحجار مجزئة ، في منقاره حجر وحجران في رجليه ، ثم جاءت حتى صفت علي رؤسهم ثم صاحت وألقت ما في أرجلها ومناقيرها ، فما من حجر وقع منها على رجل إلا خرج من الجانب الآخر ، إن وقع على رأسه خرج من دبره ، وأن وقع على شيء من بدنه خرج من الجانب الآخر ، وبعث الله ريحا شديدا فضربت أرجلها فزادها شده فأهلكوا جميعا ( 3 ) . [ 19484 ] عن عكرمة في قوله : * ( طَيْراً أَبابِيلَ ) * قال : طير بيض ، وفي لفظ طيور خضر جاءت من قبل البحر كان وجوهها وجوه السباع ، لم تر قبل ذلك ولا بعده ، فاثرت جلودهم مثل الجدري ، فإنه أول ما رؤي الجدري ( 4 ) . قوله تعالى : * ( كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ) * [ 19485 ] عن ابن عباس * ( كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ) * قال : هو الطيور عصافة الزرع ( 5 ) .

--> ( 1 ) الدر 8 / 630 . ( 2 ) الدر 8 / 630 . ( 3 ) ابن كثير 8 / 508 . ( 4 ) الدر 8 / 631 . ( 5 ) الدر 8 / 631 .