ابن أبي حاتم الرازي

3461

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 19463 ] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا زكريا بن يحيي الخزاز المقري ، حدثنا عبد الله بن عيسى أبو خالدا ، لخزاز حدثنا يونس بن عبيد عن ، عكرمة ، عن ابن عباس أنه سمع عمر بين الخطاب يقول : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الظهيرة فوجد أبا بكر في المسجد فقال : « ما أخرجك يا ابن الخطاب ؟ » قال : أخرجني الذي أخرجكما قال : فقد عمر ، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثهما ، ثم قال : « هل بكما من قوة تنطلقان إلي هذا النخل فتصيبان طعاما وشرابا وظلا ؟ » قلنا نعم . قال : « مروا بنا إلى منزل ابن التيهان أبي الهيثم الأنصاري » قال : فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا ، فسلم واستأذن ثلاث مرات وأم الهيثم من وراء الباب تسمع الكلام ، تريد أن يزيدها رسول الله صلى الله عليه وسلم من السلام فلما أراد أن ينصرف خرجت أم الهيثم تسعى خلفهم فقالت : يا رسول الله قد - والله - سمعت تسليمك ، ولكن أردت ان تزيدنا من سلامك ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم « خيرا » ثم قال « أين أبو الهيثم ؟ لا أراه » قالت : يا رسول الله ، هو قريب ذهب يستعذب الماء ، ادخلوا فإنه يأتي الساعة إن شاء الله ، فبسطت بساطا تحت شجرة ، فجاء أبو الهيثم ففرح بهم وقرت عيناه بهم ، فصعد على نخلة فصرم لهم أعذاقا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم « حسبك يا أبا التيهان الهيثم » قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكلون من بسره ومن رطبه ومن تذنوبه ، ثم أتاهم بماء فشربوا عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هذا من النعيم الذي تسألون عنه » ( 1 ) . [ 19464 ] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا مسدد ، حدثنا سفيان عن محمد بن عمرو عن يحي بن حاطب ، عن عبد الله بن الزبير قال : قال الزبير : لما نزلت : * ( لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) * قالوا : يا رسول الله ، لأي نعيم نسأل عنه ، وإنما هما الأسودان التمر والماء ؟ قال : « إن ذلك سيكون » ( 2 ) . [ 19465 ] حدثنا أبو عبد الله الظهراني ، حدثنا حفص بن عمر العدني عن الحكم بن ابان ، عن عكرمة قال : لما أنزلت هذه الآية * ( ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) * قالت الصحابة : يا رسول الله ، وأي نعيم نحن فيه ، وإنما نأكل في انصاف بطوننا خبز

--> ( 1 ) ابن كثير 8 / 497 . ( 2 ) ابن كثير 8 / 497 .