ابن أبي حاتم الرازي

3162

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

* ( أفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ والأَرْضِ ) * قال : إنك إن نظرت عن يمينك ، وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك رأيت السماء والأرض * ( إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ ) * كما خسفنا بمن كان قبلهم * ( أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ ) * اي قطعا من السماء إن يشأ يعذب بسمائه فعل ، وإن يشأ يعذب بأرضه فعل ، وكل خلقه له جند قال قتادة رضي الله عنه : وكان الحسن رضي الله عنه يقول : إن الزبد لمن جنود الله * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ) * قال قتادة : تائب مقبل على الله عز وجل ( 1 ) . قوله تعالى : * ( يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَه والطَّيْرَ ) * [ 17872 ] عن ابن زيد رضي الله عنه في قوله : * ( يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَه والطَّيْرَ ) * أيضا يعني يسبح معه الطير ( 2 ) . [ 17873 ] عن ابن زيد رضي الله عنه أنه قرأ * ( الطَّيْرَ ) * بالنصب بجملة قال : سخرنا له الطير ( 3 ) . قوله تعالى : * ( وأَلَنَّا لَه الْحَدِيدَ ) * [ 17874 ] عن الحسن رضي الله عنه في قوله : * ( وأَلَنَّا لَه الْحَدِيدَ ) * يصير في يده مثل العجين ، فيصنع منه الدروع ( 4 ) . [ 17875 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : * ( وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ) * قال : حلق الحديد ( 5 ) . [ 17876 ] عن قتادة رضي الله عنه في قوله : * ( وقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ) * قال : السرد : المسامير التي في الحلق ( 6 ) . قوله تعالى : * ( ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ ) * [ 17877 ] عن الحسن رضي الله عنه قال : أن سليمان عليه السلام لما شغلته الخيل فأتته صلاة العصر غضب لله فعقر الخيل ، فأبدله الله مكانها خيرا منها وأسرع : الريح تجري بأمره كيف شاء فكان غدوها شهرا ، ورواحها شهرا وكان يغدو من إيليا فيقيل بقريرا ويروح من قريرا فيبيت بكابل ( 7 ) .

--> ( 1 ) الدر 6 / 674 . ( 2 ) الدر 676 - 677 . ( 3 ) الدر 676 - 677 . ( 4 ) الدر 676 - 677 . ( 5 ) الدر 676 - 677 . ( 6 ) الدر 676 - 677 . ( 7 ) الدر 6 / 677 - 679 .