ابن أبي حاتم الرازي
3361
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 18917 ] عن ابن مسعود أنه بلغه أن عليا يقول : تعتد آخر الأجلين ، فقال : من شاء لاعنته ، إن الآية التي نزلت في سورة النساء القصرى نزلت بعد سورة البقرة * ( وأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) * بكذا وكذا شهرا فكل مطلقة أو متوفي عنها زوجها فأجلها أن تضع حملها ( 1 ) . قوله تعالى * ( ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ [ 18918 ] عن أبي الضحى عن ابن عباس في قوله : * ( ومِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ ) * قال : سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم ، وآدم كآدم ، ونوح كنوح ، وإبراهيم كإبراهيم ، وعيسى كعيسى ( 2 ) . [ 18919 ] عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الأرضين بين كل أرض والتي تليها مسيرة خمسمائة عام ، والعليا منها على ظهر حوت قد التقى طرفاه في السماء ، والحوت على صخرة والصخرة بيد الملك ، والثانية مسجن الريح ، فلما أراد الله أن يهلك عادا أمر خازن الريح أن يرسل عليهم ريحا يهلك عادا ، فقال له الجبار : إذن تكفأ الأرض ومن عليها ، ولكن أرسل عليهم بقدر خاتم ، فهي التي قال الله في كتابه : ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْه إِلَّا جَعَلَتْه كَالرَّمِيمِ ) * والثالثة فيها حجارة جهنم ، والرابعة فيها كبريت جهنم ، قالوا يا رسول الله أللنار كبريت ؟ قال نعم ، والذي نفسي بيده إن فيها لأودية من كبريت لو أرسل فيها الجبال الرواسي لماعت ، والخامسة فيا حيات جهنم إن أفواهها كالأودية تلسع الكافر اللسعة فلا تبقى منه لحما على وضم ، والسادسة فيها عقارب جهنم إن أدنى عقربة منها كالبغال الموكفة تضرب الكافر ضربة ينسيه ضربها حر جهنم ، والسابعة فيها سقر وفيها إبليس مصفد بالحديد يد أمامه ويد خلفه ، فإذا أراد الله أن يطلقه لما شاء أطلقه ( 3 ) .
--> ( 1 ) الدر 8 / 211 . ( 2 ) الدر 8 / 211 . ( 3 ) الدر 8 / 211 .