ابن أبي حاتم الرازي

3351

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 18871 ] وقال محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي ، عن عبادة بن الصامت قال : كنت فيمن حضر العقبة الأولى ، وكنا اثنى عشر رجلا ، فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بيعة النساء وذلك قبل أن يفرض الحرب ، على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيه في معروف ، وقال : « فإن وفيتم فلكم الجنة » ( 1 ) . قوله تعالى : * ( ولا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ) * [ 18872 ] عن مقاتل بن حيان : أنزلت هذه الآية يوم الفتح ، فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال على الصفا ، وعمر يبايع النساء تحتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بقيته كما تقدم وزاد ، فلما قال : * ( ولا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ ) * ، قالت هند : ربيناهم صغارا فقتلتموهم كبارا ، فضحك عمر بن الخطاب حتى استلقى ( 2 ) . [ 18873 ] حدثنا أبي ، حدثنا نصر بن علي ، حدثتني غبطة بنت سليمان ، حدثتني عمتي ، عن جدتها عن عائشة قالت : جاءت هند بنت عتبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبايعه فنظر إلى يدها قال : « اذهبي فغيري يدك » فذهبت فغيرتها بحناء ثم جاءت فقال : « أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا » فبايعها وفي يدها سواران من ذهب فقالت : ما تقول في هذين السوارين ؟ فقال : « جمرتان من جمر جهنم » ( 3 ) . [ 18874 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا ابن فضيل ، عن حصين عن عامر هو الشعبي قال : بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء وعلى يده قد وضعه على كفه ، ثم قال : ولا تقتلن أولادكن . فقال امرأة : تقتل آباءهم وتوصينا بأولادهم ؟ قال : وكان بعد ذلك إذا جاءه النساء يبايعنه ، جمعهن فعرض عليهن فإذا أقررن رجعن ( 4 ) .

--> ( 1 ) ابن كثير 8 / 124 . ( 2 ) الدر 8 / 138 . ( 3 ) ابن كثير 8 / 124 ( 4 ) ابن كثير 8 / 125 - 128 .