ابن أبي حاتم الرازي

3343

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قوله تعالى : * ( ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ) * [ 18842 ] عن مقاتل بن حيان قال : كان بين يهود وبين النبي صلى الله عليه وسلم موادعة فكانوا إذا مر بهم رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلسوا يتناجون بينهم ، حتى يظن المؤمن أنهم يتناجون بقتله أو بما يكره المؤمن ، فإذا رأى المؤمن ذلك خشيهم فترك طريقه عليهم فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن النجوى فلم ينتهوا ، فأنزل الله * ( ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ) * الآية ( 1 ) . قوله تعالى : * ( حَيَّوْكَ ) * [ 18843 ] عن عائشة قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود فقالوا : السام عليك يا أبا القاسم ، فقالت عائشة : وعليكم السام واللعنة ، فقال : يا عائشة إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش . قلت ألا تسمعهم يقولون السام عليك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أوما سمعت ما أقول وعليكم فأنزل الله * ( وإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِه اللَّه ) * ( 2 ) . [ 18844 ] عن ابن عباس في هذه الآية قال : كان المنافقون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حيوه : سام عليك فنزلت ( 3 ) . قوله تعالى : * ( تَفَسَّحُوا ) * [ 18845 ] عن قتادة في قوله : * ( إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا ) * الآية قال : نزلت هذه الآية في مجالس الذكر ، وذلك أنهم كانوا إذا رأوا أحدهم مقبلا ضنوا بمجالسهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهم الله أن يفسح بعضهم لبعض ( 4 ) . [ 18846 ] عن مقاتل بن حيان قال : أنزلت هذه الآية يوم جمعة وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ في الصفة وفي المكان ضيق ، وكان يكرم أهل بدر

--> ( 1 ) الدر 8 / 80 . ( 2 ) الدر 8 / 80 - 83 . ( 3 ) الدر 8 / 80 - 83 . ( 4 ) الدر 8 / 80 - 83 .