ابن أبي حاتم الرازي

3156

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قال : إذا هم أظهروا النفاق * ( سُنَّةَ اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ) * يقول : هكذا سنة الله فيهم إذا أظهروا النفاق ( 1 ) . [ 17793 ] عن مالك بن دينار رضي الله ، عنه قال : سألت عكرمة رضي الله ، عنه ، عن قول الله : * ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَه الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * قال : أصحاب الفواحش . [ 17794 ] عن عطاء رضي الله ، عنه في قوله : * ( والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * قال : أصحاب الفواحش ( 2 ) . قوله تعالى : * ( والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * [ 17795 ] عطاء رضي الله ، عنه في قوله : * ( والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * قال : كانوا مؤمنين ، وكان في أنفسهم أن يزنوا ( 3 ) . [ 17796 ] عن السدى رضي الله ، عنه في قوله : * ( لَئِنْ لَمْ يَنْتَه الْمُنافِقُونَ ) * قال : كان النفاق على ثلاثة وجوه . نفاق مثل نفاق عبد الله بن نبتل ، ومالك بن داعس ، فكان هؤلاء وجوها من وجوه الأنصار ، فكانوا يستحبون أن يأتوا الزنا يصونون بذلك أنفسهم * ( والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * قال : الزنا إن وجدوه عملوه ، وإن لم يجدوه لم يبتغوه . ونفاق يكابرون النساء مكابرة ، وهم هؤلاء الذين كانوا يكابرون النساء * ( لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ) * يقول : لنعلمنك بهم ، ثم قال : * ( مَلْعُونِينَ ) * ثم فصله في الآية * ( أَيْنَما ثُقِفُوا ) * يعملون هذا العمل مكابرة النساء * ( أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ) * قال السدى رضي الله ، عنه ، هذا حكم في القرآن ليس يعمل به . لو أن رجلا أو أكثر من ذلك اقتصوا أثر امرأة فغلبوها على نفسها ، ففجروا بها كان الحكم فيهم غير الجلد والرجم أن يؤخذوا فتضرب أعناقهم * ( سُنَّةَ اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ) * كذلك كان يفعل بمن مضى من الأمم * ( ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا ) * قال : فمن كابر امرأة على نفسها فغلبها فقتل ، فليس على قاتله دية ، لأنه مكابر ( 4 ) . [ 17797 ] عن ابن عباس رضي الله ، عنهما في قوله : * ( لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ) * قال : لنسلطنك عليهم ( 5 ) .

--> ( 1 ) الدر 6 / 662 - 663 . ( 2 ) الدر 6 / 662 - 663 . ( 3 ) الدر 6 / 662 - 663 . ( 4 ) الدر 6 / 662 - 663 . ( 5 ) الدر 6 / 662 - 663 .