ابن أبي حاتم الرازي
3295
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 18571 ] حدثنا أبي ، حدثنا سليمان بن معبد ، حدثنا عمرو بن عاصم الكلائي ، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية ، عن يوسف بن سعد عن محمد بن حاطب قال : ونزل في داري حيث ظهر علي على أهل البصرة فقال لي يوما : لقد شهدت أمير المؤمنين عليا وعنده عمار وصعصعة والأشتر ومحمد بن أبي بكر ، فذكروا عثمان فنالوا منه وكان علي رضي الله عنه على السرير ، ومعه عود في يده ، فقال قائل منهم : إن ، عندكم من يفصل بينكم . فسألوه ، فقال علي : كان عثمان من الذين قال الله : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ ، عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ ) * قال : والله عثمان وأصحاب عثمان قالها ثلاثا - قال يوسف : فقلت لمحمد بن حاطب : الله لسمعت هذا من علي ؟ قال : الله لسمعت هذا من علي رضي الله عنه ( 1 ) . [ 18572 ] حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا محمد بن العلاء ، حدثنا يحيي بن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد ، أخبرني عبد الله بن الميني قال : إني لفي المسجد حين خطب مروان ، فقال : إن الله أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا ، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر . فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : أهرقلية ؟ ! إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده ، ولا أحد من أهل بيته ، ولا جعلها معاوية في ولده إلا رحمة وكرامة لولده . فقال مروان : ألست الَّذِي قالَ لِوالِدَيْه : أُفٍّ لَكُما ) * ؟ فقال عبد الرحمن : ألست ابن اللعين الذي لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أباك . قال : وسمعتهما عائشة فقالت : يا مروان ، أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا ؟ كذبت ، ما فيه نزلت ، ولكن نزلت في فلان بن فلان . ثم انتحب مروان ، ثم نزل عن المنبر حتى أتى باب حجرتها فجعل يكلمها حتى انصرف ( 2 ) . قوله تعالى : * ( والَّذِي قالَ لِوالِدَيْه أُفٍّ لَكُما ) * [ 18573 ] عن السدى قال : نزلت هذه الآية * ( والَّذِي قالَ لِوالِدَيْه أُفٍّ لَكُما ) * في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لوالديه وكانا قد أسلما ، وأبى هو أن يسلم فكان يأمرانه بالإسلام ويرد عليهما ويكذبهما ، فيقول : فأين فلان ؟ وأين فلان ؟ يعني مشايخ
--> ( 1 ) ابن كثير 7 / 266 . ( 2 ) ابن كثير 7 / 267 .