ابن أبي حاتم الرازي
3152
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول : وعلينا معهم ( 1 ) . قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه ورَسُولَه ) * [ 17773 ] عن ابن عباس رضي الله ، عنهما في قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه ورَسُولَه ) * الآية قال : نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى الله عليه وسلم حين أخذ صفية بنت حي رضي الله ، عنها ( 2 ) . [ 17774 ] عن قتادة رضي الله ، عنه في الآية قال : ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول فيما يروي ، عن ربه عز وجل : « شتمني ابن آدم ولم ينبغ له أن يشتمني وكذبني ولم ينبغ له أن يكذبني فأما شتمه إياي فقوله : اتَّخَذَ اللَّه وَلَداً ) * وأنا الأحد الصمد وأما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني ، قال قتادة : ان كعبا رضي الله ، عنه كان يقول : يخرج يوم القيامة ، عنق من النار ، فيقول : يا أيها الناس إني وكلت منكم بثلاث ، بكل عزيز كريم وبكل جبار ، عنيد ، وبمن دعا مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ ) * فيلتقطهم كما يلتقط الطير الحب من الأرض فتنطوي عليهم فتدخل النار فتخرج ، عنق أخرى فتقول : يا أيها الناس إني وكلت منكم بثلاثة بمن كذب الله ، وكذب على الله وآذى الله ، فأما من كذب الله ، فمن زعم أن الله لا يبعثه بعد الموت وأما من كذب على الله ، فمن زعم أن الله يتخذ ولدا ، وأما من أذى الله : فالذين يصورون ولأي يحيون فتلقطهم كما تلقط الطير الحب من الأرض فتنطوي عليهم فتدخل النار » ( 3 ) . [ 17775 ] عن عكرمة رضي الله ، عنه في قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه ورَسُولَه ) * قال : أصحاب التصاوير ( 4 ) . قوله تعالى : * ( والَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ) * [ 17776 ] عن مجاهد رضي الله ، عنه في قوله * ( والَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ) * قال : يقعون * ( بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ) * يقول : بغير ما علموا * ( فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً ) * قال : إثما ( 5 ) .
--> ( 1 ) ابن كثير 6 / 449 . ( 2 ) الدر 6 / 657 . ( 3 ) الدر 6 / 657 . ( 4 ) الدر 6 / 657 . ( 5 ) الدر 6 / 657 .