ابن أبي حاتم الرازي

3271

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

وتعرضون على الله وعلى أفواهكم الفدام ، إن أول ما يعرب ، عن أحدكم فخذه وكفه وتلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : * ( وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أَبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ ) * ( 1 ) . [ 18453 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : لابن الأزرق : إن يوم القيامة يأتي على الناس منه حين لا ينطقون ولا يعتذرون ولا يتكلمون حتى يؤذن لهم فيختصمون ، فيجحد الجاحد بشركه بالله تعالى فيحلفون له كما يحلفون لكم فيبعث الله عليهم حين يجحدون شهودا من أنفسهم جلودهم ، وأبصارهم ، وأيديهم وأرجلهم ، ويختم على أفواههم ، ثم تفتح الأفواه فتخاصم الجوارح فتقول : * ( أَنْطَقَنَا اللَّه الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * فتقر الألسنة بعد ( 2 ) . [ 18454 ] حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا علي بن قادم حدثنا شريك ، عن عبيد المكتب ، عن الشعبي ، عن انس بن مالك رضي الله ، عنه قال : ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وتبسم فقال : « ألا تسألوني ، عن أي شيء ضحكت ؟ » قالوا : يا رسول الله من أي شيء ضحكت ؟ قال « عجبت من مجادلة العبد ربه يوم القيامة ، يقول : أي ربي أليس وعدتني أن لا تظلمني ؟ قال : بلى فيقول : فإني لا أقبل على شاهدا إلا من نفسي فيقول الله تبارك وتعالى : أوليس كفى بي شهيدا ، وبالملائكة الكرام الكاتبين ؟ ! قال : فيردد هذا الكلام مرارا قال : فيختم على فيه ، وتتكلم أركانه بما كان يعمل فيقول : بعدا لكن وسحقا ، عنكن كنت أجادل » ( 3 ) . [ 18455 ] حدثنا أبي حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إسماعيل ابن علية ، عن يونس بن عبيد ، عن حميد بن هلال قال : قال أبو بردة قال أبو موسى : ويدعى الكافر والمنافق للحساب فيعرض عليه ربه عز وجل عمله فيجحد ويقول : أي رب وعزتك لقد كتب علي هذا الملك ما لم أعمل ! فيق ، ل له الملك : أما عملت كذا في يوم كذا في مكان كذا ؟ فيقول : لا وعزتك أي رب ما عملته فإذا فعل ذلك ختم على فيه قال الأشعري : فإني لأحسب أول ما ينطق منه فخذه اليمنى ( 4 ) . [ 18456 ] حدثنا أبي حدثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث :

--> ( 1 ) الدر 7 / 318 . ( 2 ) الدر 7 / 318 . ( 3 ) ابن كثير 7 / 159 . ( 4 ) ابن كثير 7 / 160 .