ابن أبي حاتم الرازي
3254
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قال : صدوركم مساكن لكم ، وتجرون منهم مجرى الدم قال : يا رب زدني قال : أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ وعِدْهُمْ وما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ) * فقال آدم عليه السلام : يا رب قد سلطته علي وأني لا أمتنع منه إلا بك فقال : لا يولد لك ولد إلا وكلت به من يحفظه من قرناء السوء . قال : يا رب زدني قال : الحسنة عشر أو أزيد ، والسيئة واحدة أو أمحوها قال : يا رب زدني قال : باب التوبة مفتوح ما كان الروح في الجسد قال : يا رب زدني قال * ( يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه إِنَّ اللَّه يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) * ( 1 ) . قوله تعالى : * ( أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ . ) * [ 18405 ] عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله : * ( أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ . . . ) * الآيات . قال : أخبر الله سبحانه ما العباد قائلون قبل أن يقولوه وعملهم ؟ قبل أن يعملوه ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ) * * ( أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّه وإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ) * يقول المخلوقين : * ( أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّه هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ، أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) * يقول : من المهتدين . فأخبر الله سبحانه وتعالى : أنهم لو ردوا لم يقدروا على الهدى قال الله تعالى : ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْه وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ) * وقال : ونُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِه أَوَّلَ مَرَّةٍ ) * قال : ولو ردوا إلى الدنيا لحيل بينهم وبين الهدى كما حلنا بينهم وبينه أول مرة في الدنيا ( 2 ) . قوله تعالى : * ( لَه مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * [ 18405 ] حدثنا يزيد بن سنان البصري بمصر ، حدثنا يحيي بن حماد ، حدثنا الأغلب بن تميم ، عن مجلد بن هذيل العبدي ، عن عبد الرحمن المدني ، عن عبد الله بن عمر ، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه : أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن تفسير * ( لَه مَقالِيدُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * فقال : « ما سألني ، عنها أحد قبلك يا عثمان » قال : « تفسيرها : لا إله إلا الله ، والله أكبر وسبحان الله وبحمده ، أستغفر
--> ( 1 ) الدر 7 / 238 . ( 2 ) الدر 7 / 240 .