ابن أبي حاتم الرازي
3238
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
رؤيا ولست أعجل حتى أثبت فأتى الليلة الثانية في منامه فقيل له : أقتل الرجل فلم يفعل ثم أبى الليلة الثالثة فقيل له : اقتل الرجل أو تأتيك العقوبة من الله تعالى فأرسل داود عليه السلام إلى الرجل فقال : إن الله أمرني أن أقتلك فقال : تقتلني بغير بينة ولا تثبت قال : نعم والله لأنفذن أمر الله فيك فقال له الرجل : لا تعجل عليّ حتى أخبرك إني والله ما أخذت بهذا الذنب ولكني كنت اغتلت والد هذا فقتلته فبذلك أخذت ، فأمر به داود عليه السلام فقتل فاشتدت هيبته في بني إسرائيل وشدد به ملكه فهو قول الله تعالى : * ( وشَدَدْنا مُلْكَه ) * ( 1 ) . قوله تعالى : * ( وآتَيْناه الْحِكْمَةَ ) * [ 18341 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما * ( وآتَيْناه الْحِكْمَةَ ) * قال : أعطي الفهم ( 2 ) . [ 18342 ] عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : أول من قال : « أما بعد » داود عليه السلام ، وهو فصل الخطاب ( 3 ) . [ 18343 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما أن داود عليه السلام حدث نفسه أنه ابتلى أن يعتصم فقيل له : إنك ستبتلى ، وستعلم اليوم الذي تبتلي فيه ، فخذ حذرك فقيل له : هذا اليوم الذي تبتلي فيه فأخذ الزبور ، ودخل المحراب ، وأغلق باب المحراب وأدخل الزبور في حجره ، وأقعد منصفا علي الباب وقال : لا تأذن لأحد عليّ اليوم . فبينما هو يقرأ الزبور إذ جاء طائر مذهب ( 4 ) كأحسن ما يكون الطير ، فيه من كل لون فجعل يدرج بين يديه فدنا منه فأمكن أن يأخذه ، فتناوله بيده ليأخذه فطار فوقه على كوة المحراب ، فدنا منه ليأخذه فطار فأشرف عليه لينظر أين وقع فإذا هو بامرأة ، عند بركتها تغتسل من الحيض ، فلما رأت ظله حركت رأسها فغطت جسدها أجمع
--> ( 1 ) الدر 7 / 154 . ( 2 ) الدر 7 / 154 . ( 3 ) الدر 7 / 154 . ( 4 ) قال ابن كثير : أورد المفسرون قصة أكثر ما يأخذ من الإسرائيليات ، ولم يثبت فيها ، عن المعصوم حديث يجب اتباعه ، وروى ابن أبي حاتم حديثا لا يصلح سنده فالأولى أن يقتصر على مجرد تلاوة القصة وأن يرد علمها إلى الله عز وجل ، فإن القرآن حق وما تضمن فهو حق أيضا - انظر 7 / 51 .