ابن أبي حاتم الرازي

2878

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 16333 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا محمد بن علي بن حمزة ، وعلي بن زنجة قالا ، ثنا علي بن الحسين ، عن الحسين ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة قوله : * ( وإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ ) * قال : الهدية وصفا ووصائف ولبنة من ذهب . [ 16334 ] حدثنا عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث ، ثنا الحسين بن علي بن مهران ، ثنا عامر بن الفرات ، ثنا أسباط ، عن السدى : * ( وإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ) * وقالت : إن هو قبل الهدية فهو ملك فقاتلوه دون ملككم ، وإن لم يقبل الهرية فهو نبي لا طاقة لكم بقتالة فبعثت إليه بهدية غلمان في هيئة الجواري وحليتهم وجواري في هيئة الغلمان ولباسهم ، وبعثت إليه بلبنات من ذهب وبخرزة مثقوبة مختلفة ، وبعثت إليه بقدح ، فلما جاء سليمان الهدية أمر الشياطين فموهوا لبن المدينة وحيطانها ذهبا وفضة ، فلما رأى ذلك رسلها قالوا : أين نذهب اللبنات في أرض هؤلاء وحيطانهم ذهب وفضة ، فحبسوا اللبنات وأدخلوا عليه ما سوى ذلك وقالوا : أخرج لنا الغلمان من الجواري فأمرهم فتوضؤوا ، فأخرج من الجواري الغلمان . أما الجارية فأفرغت على يدها ، وأما الغلام فاغترف وقالوا أدخل لنا في هذه الخرزة خيطا ، فدعا بالدساس فربط فيه خيطا ، فأدخله فيها ، فجال فيها ، واضطرب حتى خرج من جانبه الآخر وقالوا ، املأ لنا هذا القدح ماء ليس من الأرض ولا من السماء فأمر بالخيل ، فأجريت حتى أزبدت مسح عرقها ، فجعلوه فيه حتى ملأه وخرجت حين بعثت الهدية تريد القتال . الوجه الثالث : [ 16335 ] حدثنا علي بن الحسين ، عن علي بن رنجة ، ثنا علي بن الحسين ، عن الحسين بن واقد ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير في قوله : * ( وإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ ) * قال : كانت الهدية جوهرا . [ 16336 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا صفوان ، ثنا الوليد ، ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة أن الهدية هذه لما جاءت سليمان ميز بين الغلمان والجواري وفضلهم بالوضوء ، فغسل الغلمان ظهور السواعد قبل بطونها ، وغسلت الجواري بطون السواعد قبل ظهورها .