ابن أبي حاتم الرازي
2859
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 16209 ] حدثنا أبي ، ثنا ابن عمر قال : قال سفيان لو أن ابن آدم داود لم يقبله بالذي ينبغي لساخت به الأرض خمسمائة قامة حين قالت النملة : يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ ) * قال : * ( فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ) * الآية فقال له رجل حراث من الحراثين : لأنا بقدرتي أشكر لك منك ، قال : فخر ، عن فرسه ساجدا ، وقال لولا أن يكون ، قال ابن عمر : ثم تكلم سفيان بكلمة لم أفهمها . لقلت : أنزع مني ما أعطيتني ، قال : وكان يشغله ذكر اللَّه ، عن أن يتكلم . قوله تعالى : * ( وأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ ) * [ 16210 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلىّ ، أنبأ أصبغ قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول : * ( وأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ ) * قال : مع الصالحين مع الأنبياء والمؤمنين . قوله تعالى : * ( وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ ) * [ 16211 ] حدثنا أبي ، ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ، ثنا وهيب أنبأ ابن خيثم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : أتدرون كيف تفقد سليمان الهدهد ، كان سليمان إذا كان في فلاة الأرض دعا الهدهد ، فقال نافع بن الأزرق ، يا ابن عباس ، فإن الصبيان يأخذون الخيط فيدفنونه فيجيء الهدهد فيدخل رقبته فيه فيأخدونه فقال : ويحك يا نافع ، ألم تعلم أنه إذا جاء القدر ، ذهب الحذر . [ 16212 ] ذكر ، عن أبي سعيد الأشج ، ثنا أبو أسامة ، عن أسامة بن زيد ، عن عكرمة قال : سئل ابن عباس كيف تفقد سليمان الهدهد من بين الطير ؟ قال : إن سليمان نزل منزلا ، فلم يدر ما بعد الماء ، وكان الهدهد مهندسا فأراد أن يسأله عنه ففقده قلت : وكيف يكون مهندسا ، والصبي يضع له الحبالة فيغيبها فيصيده قال : إذا جاء القدر ، حال دون البصر . [ 16213 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا صفوان بن صالح ، ثنا الوليد ، ثنا سعيد بن بشير ، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية ، عن يوسف بن ماهك ، أنه حدثهم : أن ابن الأزرق يعني نافعا صاحب الأزارقة كان يأتي عبد اللَّه بن عباس ، فإذا أفتى ابن عباس