ابن أبي حاتم الرازي

3126

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

قال : أبو سفيان وأصحابه * ( لَمْ يَنالُوا خَيْراً ) * قال : لم يصيبوا من محمد صلى اللَّه عليه وسلم وأصحابه ظفرا * ( وكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) * انهزموا بالريح من غير قتال ( 1 ) . قوله تعالى : * ( وكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) * [ 17648 ] عن قتادة رضي اللَّه عنه في قوله : * ( وكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ ) * قال : بالجنود من عنده ، والريح التي بعث عليهم * ( وكانَ اللَّه قَوِيًّا ) * في أمره * ( عَزِيزاً ) * في نقمته ( 2 ) . [ 17649 ] عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه أنه كان يقرأ هذا الحرف وكفى اللَّه المؤمنين القتال بعلي بن أبي طالب . قوله تعالى : * ( وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها ) * [ 17650 ] عن قتادة رضي اللَّه عنه في قوله : * ( وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها ) * قال : كنا نحدث أنها مكة ، وقال الحسن رضي اللَّه عنه : هي أرض الروم وفارس ، وما فتح عليهم ( 3 ) . [ 17651 ] عن عكرمة في قوله : * ( وأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها ) * قال : يزعمون أنها خيبر ، ولا أحسبها إلا كل أرض فتحها اللَّه على المسلمين ، أو هو فاتحها إلى يوم القيامة ( 4 ) . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها ) * . . ) * . الآية [ 17652 ] عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : لما نزلت آية التخير ، بدأ بي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقال : يا عائشة ، إني عارض عليك أمرا ، فلا تفتاتي فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبى بكر وأم رومان ، فقلت : يا رسول اللَّه ، وما هو ؟ قال : قال اللَّه عز وجل : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا ، وإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّه ورَسُولَه والدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّه أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ) *

--> ( 1 ) . الدر 6 / 588 - 589 . ( 2 ) . ابن كثير 6 / 402 . ( 3 ) . ابن كثير 6 / 402 . ( 4 ) . ابن كثير 6 / 402 .