ابن أبي حاتم الرازي

3105

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

طرفة عين . واحد في المشرق ، وواحد في المغرب . كيف قدرة ملك الموت عليهما ؟ قال : ما قدرة ملك الموت علي أهل المشارق والمغارب والظلمات والهواء والبحور إلا كرجل بين يديه مائدة يتناول من أيها ما يشاء ( 1 ) . [ 17830 ] عن زهير بن محمد رضي اللَّه عنه قال : « قيل : يا رسول اللَّه ، ملك الموت واحد ، والزحفان يلتقيان من المشرق والمغرب وما بينهما من السقط والهلاك ! فقال : إن اللَّه حوى الدنيا لملك الموت حتى جعلها كالطست بين يدي أحدكم ، فهل يفوته منها شيء ؟ » ( 2 ) . [ 17831 ] وقال كعب الأحبار : واللَّه ما من بيت فيه أحد من أهل الدنيا إلا وملك الموت يقوم علي بابه كل يوم سبع مرات ، ينظر هل فيه أحد أمر أن يتوفاه ( 3 ) . [ 17832 ] عن أبي جعفر محمد بن علي رضي اللَّه عنه قال : دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على رجل من الأنصار يعوده ، فإذا ملك الموت عليه السلام عند رأسه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « يا ملك الموت ارفق ، بصاحبي فإنه مؤمن ، فقال : أبشر يا محمد فإني بكل مؤمن رفيق ، واعلم يا محمد إني لأقبض روح ابن آدم ، فيصرخ أهله ، فأقوم في جانب من الدار فأقول : واللَّه ما لي من ذنب وإن لي لعودة وعودة الحذر الحذر ، وما خلق اللَّه من أهل بيت ، ولا مدر ، ولا شعر ، ولا وبر في بر ، ولا بحر ، إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة خمس مرات حتى إني لأعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، واللَّه يا محمد إني لا أقدر أقبض روح بعوضة حتى يكون اللَّه تبارك وتعالى هو الذي يأمر بقبضه » ( 4 ) . قوله تعالى : * ( ولَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وسَمِعْنا ) * [ 17833 ] عن قتادة رضي اللَّه عنه في قوله : * ( ولَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وسَمِعْنا ) *

--> ( 1 ) . الدر 6 / 541 . ( 2 ) . الدر 6 / 541 . ( 3 ) . ابن كثير 6 / 364 . ( 4 ) . الدر 6 / 543 .