ابن أبي حاتم الرازي

3048

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

اليه فرفعوه إلى رأس البنيان فرفع إبراهيم رأسه إلى السماء ، فقالت السماء والأرض والجبال والملائكة : ربنا إبراهيم يحترق فيك - قال : أنا أعلم به فإن دعاكم فأغيثوه - وقال إبراهيم حين رفع رأسه إلى السماء ، اللهم أنت الواحد الأحد في السماء وأنا الواحد في الأرض ليس أحد يعبدك غيري : حسبي اللَّه ونِعْمَ الْوَكِيلُ ) * فقذفوه في النار . قوله تعالى : * ( فَأَنْجاه اللَّه مِنَ النَّارِ ) * [ 17236 ] عن السدى قال : فرفع رأسه إلى السماء فقال : حسبي اللَّه ونِعْمَ الْوَكِيلُ ) * فقذفوه في النار . فناداها فقال : يا نارُ كُونِي بَرْداً وسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ ) * وكان جبريل عليه السلام هو الذي ناداها . فقال ابن عباس لو لم يتبع بردها سلاما لمات إبراهيم من بردها ، ولم يبق يومئذ في الأرض نارا الا طفيت ظنت أنها هي تعني ، فلما طفيت النار نظروا إلى إبراهيم فإذا هو رجل آخر معه ، ورأس إبراهيم في حجره يمسح ، عن وجهه العرق وذكر أن ذلك الرجل ملك الظل ، فأنزل اللَّه نارا فانتفع بها بنو آدم وأخرجوا إبراهيم فأدخلوه على الملك ، ولم يكن قبل ذلك دخل عليه فكلمه . [ 17237 ] حدثنا محمد بن يحيي أنبأ العباس بن الوليد ، ثنا يزيد بن زريع قال : سمعت سعيدا ، عن قتادة قوله : * ( فَأَنْجاه اللَّه مِنَ النَّارِ ) * قال كعب : ما أحرقت النار منه إلا وثاقه . قوله تعالى : * ( مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * [ 17238 ] عن قتادة بالإسناد قوله : * ( وقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * قال : صارت كل خلة في الدنيا عداوة على أهلها يوم القيامة . [ 17239 ] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلى أنبأ الحسين بن علي المروذي ، ثنا شيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة قوله : * ( إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّه أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ) * قال : إنما اتخذتموها ( 1 ) لثوابها ( 2 ) في الدنيا .

--> ( 1 ) . في الأصل ( اتخذتموه ) ( 2 ) . ذكر في الحاشية ( للنذر )