ابن أبي حاتم الرازي
3037
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ ) * [ 17169 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلي ، أنبأ أصبغ بن الفرج قال : سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول : * ( فِي الصَّالِحِينَ ) * قال : مع الصالحين مع الأنبياء والمؤمنين . قوله تعالى : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّه . . . ) * [ 17170 ] حدثنا أحمد بن منصور وأحمد الزبيري ، ثنا محمد بن شريك ، عن عمرو بن دينار عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان قوم من أهل مكة أسلموا ، وكانوا يستخفون بالإسلام ، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم فأصيب بعضهم وقتل بعض قال المسلمون : كان أصحابنا هؤلاء مسلمون وأكرهوا فاستغفروا لهم ، فنزلت إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ) * . . . إلى آخر الآية قال : فكتب إلى من بقي من المسلمين بهذه الآية لا عذر لهم ، فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة ، فنزلت فيهم هذه الآية * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّه جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّه ) * . . . إلى آخر الآية فكتب المسلمون إليهم بذلك فخرجوا وأيسوا من كل خير . [ 17171 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبانة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : * ( فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّه ) * إلى قوله : ولَيَعْلَمَنَّ الْمُنافِقِينَ ) * أناس يؤمنون بألسنتهم فإذا أصابهم بلاء من الناس أو مصيبة في أنفسهم أو أموالهم افتتنوا ، فجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب اللَّه في الآخرة . [ 17172 ] حدثنا عبد اللَّه بن سليمان ، ثنا الحسين بن علي ، ثنا عامر بن الفرات ، ثنا أسباط ، عن السدى * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّه جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّه ) * قال : كان ناس من المؤمنين آمنوا وهاجروا فلحقهم أبو سفيان فرد بعضهم إلى مكة فعذبهم فافتتنوا فأنزل فيهم هذا . قوله تعالى : * ( فَإِذا أُوذِيَ فِي اللَّه ) * [ 17173 ] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة أخبرني محمد بن