ابن أبي حاتم الرازي

2992

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

الوجه الثاني : ( 1 ) [ 16992 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن منصور ( 2 ) ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير قال لما أتى جعفر وأصحابه النجاشي ، أنزلهم وأحسن إليهم ، فلما أرادوا أن يرجعوا قال من آمن من أهل مملكته : ائذن لنا فلنحذف هؤلاء في البحر ونأتي هذا النبي فنحدث به عهدا ، قال : فانطلقوا فقدموا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فشهدوا معه أحدا ، وحنينا ، وخيبر ، قال : ولم يصب أحد منهم ، فقالوا للنبي صلى اللَّه عليه وسلم : ائذن لنا فلنأت أرضنا ، فإن لنا أموالا فنجيء بها فننفقها على المهاجرين فإنا نرى بهم جهدا قال : فأذن لهم فانطلقوا ، فجاؤوا بأموالهم فأنفقوها على المهاجرين فأنزل اللَّه فيهم الآية * ( أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ) * قوله تعالى : * ( وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ ) * [ 16993 ] حدثنا أبي ، ثنا عبيد اللَّه بن موسى أنبأ إسرائيل ، عن منصور ، عن مجاهد في قوله : * ( وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا ، عَنْه ) * إلى قوله : * ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ ) * قال : أناس من اليهود أسلموا ، وكان أناس من اليهود إذا مروا عليهم سبوهم فأنزل اللَّه تبارك وتعالى فيهم هذه الآيات . [ 16994 ] أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إلى ، أنبأ أصبغ بن الفرج ، ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول اللَّه : * ( وإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا ، عَنْه ) * إلى آخر الآية ، قال : هؤلاء أهل الكتاب إذا سمعوا اللغو الذي كتبت القوم بأيديهم مع كتاب اللَّه فقالوا : هو من ، عند اللَّه ، إذا سمعوا الذين أسلموا ومروا به وهم يتلونه أعرضوا ، عنه ، وكانوا يصنعون ذلك قبل أن يؤمنوا بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم ، لأنهم كانوا مسلمين على دين عيسى ، ألا ترى أنهم يقولون : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِه مُسْلِمِينَ ) * وكانوا متمسكين ( 3 ) به فلما جاء النبي صلى اللَّه عليه وسلم - أسلموا وكان لهم أجرهم مرتين بما صبروا أول مرة ودخلوا مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم في الإسلام .

--> ( 1 ) . في الأصل الوجه الرابع . ( 2 ) . في الحاشية ( يعقوب ) . ( 3 ) . في الحاشية ( ممسكين له ) .